تقدم الحكومة عندنا قرضا لشباب الخريجين عوضاً عن توظيفهم في الحكومة ، فهل هذا القرض حلال أم حرام ؟.

الحمد لله

اتفق العلماء على أن القرض إذا اشترط فيه أن يرده بزيادة فهو ربا
محرم .

قال ابن قدامة رحمه الله :

” وكل قرضٍ شرَط فيه أن يزيده : فهو حرام , بغير خلاف ، قال ابن
المنذر : أجمعوا على أن المسلِّف إذا شرَط على المستسلف زيادة أو هدية , فأسلف على
ذلك : أن أخذ الزيادة على ذلك ربا .

وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر
منفعة ” انتهى .

“المغني” (4/211) .

وقال ابن عبد البر : ” وكل زيادة في سلف أو منفعة ينتفع بها
المسلف فهي ربا , ولو كانت قبضة من علف , وذلك حرام إن كان بشرط ” انتهى
.

“الكافي ” (2/359) .

وعليه : فإذا كان القرض ربويّاً وذلك بأن يشترط إرجاع المبلغ
المقترض بزيادة : فإنه لا يجوز لكم أخذ هذا المبلغ ؛ لأن العقد ربوي ، ولا يخفى
عليكم أن الربا من كبائر الذنوب ، ويغنيكم الله عن هذا القرض وأشباهه .

أما إن كانت هذه القروض قروضاً حسنة ، وليست ربويَّة ، فيُرجع
المقترض مثل ما أخذ من غير زيادة ، فلا حرج من أخذ هذا القرض والانتفاع به .

والله أعلم .