هل يجوز أن يدفع والدي نفقات الحج عني وعن زوجتي ؟ وهل يجوز له أن يهديني التذكرتين ومصاريف الحج ؟ وإذا اخترنا أيّاً من الطريقتين السابقتين فهل يصبح حجُّنا نافلة ؟.

الحمد لله

لا مانع من أن يتبرع محسنٌ بنفقات الحج لأحدٍ من الناس ، ولا
يشترط في صحة حج الفرض أو التطوع أن يكون من مال الحاج نفسه .

وإذا كان هذا التبرع لقريب : كان أكثر أجراً ، وله مثل أجر حجته
إن شاء الله ، وما سيفعله والدكَ معك ومع زوجتك في التبرع بتكاليف حجكما أمرٌ يشكر
عليه ، وهو داخل في قوله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى )
المائدة/2 .

ولا فرق بين الطريقتين اللتين ذكرتَهما في السؤال ، وإذا لم
تكونا حججتما من قبل فهذه الحجة تكون فريضة ، ولا تكون نافلة من أجل تبرع والدك
بالنفقات .

وقد سبق ذكر فتوى علماء اللجنة الدائمة في هذا في جواب السؤال
رقم ( 36990 ) فلينظر .

وعلى والدِك المتبرع بهذه النفقات أن يكون قد حجَّ من قبْل ؛
لأنه مخاطَبٌ بهذا .

ولا ينبغي أن يكون مؤخراً للحج ثم يعين غيره عليه ، بل الأولى له
أن يُبادر إلى الحج بنفسه ، ثم إن فضل معه مال أعانكما به على الحج .

وقد سبق ذكر فتوى علماء اللجنة الدائمة في هذا في جواب السؤال
رقم ( 36637 ) فلينظر .

ومما يدل على جواز الحج بغير مال الشخص نفسه : جواز دفع الزكاة
للفقير ليحج ، وهو داخل في قوله تعالى – عند تعداد المستحقين للزكاة – ( وَفِي
سَبِيلِ اللَّهِ ) التوبة/60 ، وهو شامل للجهاد والحج .

وقد سبق هذا في جواب السؤال رقم (
40023 ) فلينظر .

والله أعلم .