السؤال:
إذا تيممت وأنا لابس للحذاء أو الجوارب ، فهل يجوز لي المسح ؟
نفس السؤال إذا لبستهما بعد التيمم وقبل الحدث .


الجواب :

الحمد لله

أولا :

لم
يختلف أهل العلم في أنه يشترط لجواز المسح على الخفين أن يكون قد سبق لبسهما على
طهارة ، فإن لبسهما على غير طهارة لم يصح المسح عليهما بلا خلاف .

يقول ابن قدامة رحمه الله :


 لا نعلم في اشتراط تقدم الطهارة لجواز المسح خلافا ” انتهى.


المغني ” (1/317)

ثانيا :

ذهب
جمهور أهل العلم إلى أن الطهارة المشترطة لجواز المسح على الخفين هي طهارة الماء
بمعنى أنه يجب أن يكون قد توضأ أو اغتسل قبل أن يلبسهما ، أما إذا تطهر بالتيمم
لعدم وجود الماء عند تيممه ، أو لعدم القدرة على استعمال الماء ، ثم أراد أن يتوضأ
ويمسح على الخفين : فلا يجوز له ذلك .

يقول ابن قدامة رحمه الله :


إن تيمم ثم لبس الخف لم يكن له المسح :

1-   لأنه لبسه على طهارة غير كاملة .

2-   ولأنها طهارة ضرورة بطلت من أصلها ، فصار كاللابس له على غير طهارة .

3-   ولأن التيمم لا يرفع الحدث ، فقد لبسه وهو محدث ” انتهى.

 ”
المغني ” (1/319)

وجاء في ” الموسوعة الفقهية ” (37/264)


الجمهور غير الشافعية يشترطون أن تكون الطهارة بالماء ؛ من وضوء أو غسل .

أما
الشافعية فيجوزون أن تكون الطهارة بالماء أو بالتيمم ، ولكن ليس لفقد الماء مثلا ،
بل لعدم القدرة على استعماله ” انتهى.

 

سئل
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

إذا
تطهَّر الإنسان بالتيمم ولبس الخفين ، فهل يجوز له أن يمسح عليهما إذا وجد الماء ؟

فأجاب :

لا
يجوز له أن يمسح على الخفين إذا كانت الطهارة طهارة تيمم ، لقوله صلى الله عليه
وسلم : ” فإني أدخلتهما طاهرتين ” . وطهارة التيمم لا تتعلق بالرِّجل ، إنما هي في
الوجه والكفين فقط ، وعلى هذا أيضاً لو أن إنساناً ليس عنده ماء ، أو كان مريضاً لا
يستطيع استعمال الماء في الوضوء ، فإنه يلبس الخفين ، ولو كان على غير طهارة ،
وتبقيان عليه بلا مدة محدودة حتى يجد الماء إن كان عادِماً له ، أو يشفى من مرضه إن
كان مريضاً ، لأن الرِّجل لا علاقة لها بطهارة التيمم ” انتهى.


مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين ” (11/174)

والله أعلم .