الجواب :
الحمد لله
ينبغي على الوالد أن يختار لولده اسما حسنا في لفظه ومعناه ، وأن يتجنب الأسماء
القبيحة والمكروهة والمحرمة التي لا يجوز التسمي بها ، والاسم يدل على مسماه ،

قال أبو بكر الكلاباذي رحمه
الله :
” يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالِاسْمِ الصِّفَةُ ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يَدُلُّ عَلَى
الْمُسَمَّى ، وَكَذَلِكَ الصِّفَةُ ، وَقَدْ يُعْرَفُ الشَيْءُ بِاسْمِهِ
وَصِفَتِهِ ، فَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ جَازَ أَنْ يُوضَعَ أَحَدُهُمَا مَوْضِعَ
الْآخَرِ ” انتهى من ” معاني الأخبار ” (ص/129) .

وتسمية الولد بـــ ” محمد
الرسول ” أو ” نبي الله ” ونحو ذلك : تسمية محرمة لا تجوز ؛ لأن المسمى بذلك
الموصوف به ، هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده ، فهو الرسول ، وهو النبي ، أما
هذا المسمى فليس رسولا ولا نبيا ، فتسميته بهذا الاسم من أكذب التسمية .

قال ابن القيم رحمه الله :
” تحرم التَّسْمِيَة بِسَيِّد النَّاس ، وَسيد الْكل ، كَمَا يحرم : سيد ولد آدم ،
فإن هَذَا لَيْسَ لأحد إِلَّا لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَحده ، فَهُوَ
سيد ولد آدم ، فَلَا يحل لأحد أَن يُطلق على غَيره ذَلِك ” انتهى من ” تحفة المودود
” (ص/115) .

ونقل البهوتي رحمه الله ،
كلام ابن القيم ، ثم قال : ” لِأَنَّهُ لَا يَلِيقُ إلَّا بِهِ – صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ” انتهى من ” كشاف القناع ” (3/ 27) .

ومثل ذلك ، بل أولى منه وأشد
في المنع : التسمية بـــ ” محمد الرسول ” أو ” نبي الله ” ونحو ذلك ؛ فإن ذلك كله
لا يليق إلا بنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وليس لأحد أن يشركه فيه ، ولو على
وجه التسمية واللقب .

وينظر للفائدة إلى جواب
السؤال رقم : (136636) .

والله أعلم .