بحكم أن مناهج التوحيد التي تدرَّس في المملكة العربية السعودية تتبع الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، بعد حصولي على الشهادة الثانوية توجهت لإتمام دراستي في مدينة غربية ، وعندما دخلت في مناقشة دينية مع مسلمات عن تحريم نسبة الزوجة إلى زوجها وفوجئت بالرد الذي يقول : أنتم وهابيون ( تتبعون الشيخ محمد بن عبد الوهاب ) وهو منهج غير صحيح ، ما حكم هذا الرد ؟ وما هو الدليل في السنة الذي يخص ذكر الزوجة بالتحديد في مسألة نسب الزوجة إلى زوجها – إن وجد – ؟ مع العلم أنني اطلعت على الأسئلة التي تخص النسب وجميع الأدلة المرافقة للأجوبة ، لكنني آمل الحصول على حديث يخص الزوجة .

الحمد لله

أولاً :

مناهج التوحيد التي تدرَّس في مدارس المملكة العربية السعودية لا
تتبع الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، بل هي تتبع القرآن والسنة وإجماع سلف هذه الأمة ،
والشيخ محمد بن عبد الوهاب تابع لهذا أيضاً ، وهو من المجددين المصلحين الذين دعوا
الأمة إلى الرجوع إلى الكتاب والسنة والاقتداء بالسلف الصالح رضي الله عنهم ، ولم
يأت رحمه الله بشيء جديد من عند نفسه ، وإنما دعا إلى الكتاب والسنة ، شأنه في ذلك
شأن كل مجدد من مجدد هذه الأمة .

وأما الوصف بـ ” وهابي ” فهو وصف أطلقه أعداء دعوة الحق ، ومنهج
أهل السنة على كل

من دعا إلى التوحيد الصافي ونبذ البدع والخرافات يريدون بذلك
تنفير الناس عن دعوته .

ولعلكم تجدون تفصيل أوفى في جواب السؤال رقم (
36616 ) .

ثانياً :

لا يجوز للمسلم – فضلا عن المسلمة – الدراسة في بلاد الكفر ؛ لما
في ذلك من الوقوع في النهي عن الإقامة بين أظهر المشركين ؛ ولما في ذلك من تعريض
النفس للشبهات والشهوات ، وبخاصة إن كانوا صغار السن ، وليس عندهم علم شرعي ، فهم
عرضة لفتن القلوب والعقول .

وقد بيَّنا هذا في أكثر من جواب ، فانظروا – مثلاً – جواب السؤال
رقم ( 13342 ) و (
70256 ) و (
27211 ) .

ثالثاً :

لا يوجد في السنة النبوية ما يدل على أن الزوجة تُنسب لزوجها ،
بل هذا أمر حادث لا تقره الشريعة ، وهؤلاء زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أمهات
المؤمنين ، تزوجهن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشرف الناس نسباً ، ولم تُنسب
إحداهنَّ لاسمه صلى الله عليه وسلم ، بل كلُّ واحدة منهن نسبت لأبيها ولو كان
كافراً ، وهؤلاء زوجات الصحابة – رضي الله عنهن –ومن بعدهن لم يغيرن نسبهن

وقد بيَّنا في جواب السؤال رقم (
1942 ) حكم الانتساب إلى غير الأب .

وبيَّنا في جواب السؤال رقم (
6241 ) السبب في أنّ الزوجة لا
تُضاف إلى نسَب زوجها ، وهو جواب مفصل يحسن الرجوع إليه .

والله أعلم .