بارك الله فيكم وعلى القائمين على الموقع ..
سؤالي : لي معلمات مسلمات ولكنهن غير متحجبات ، وإحداهن شيعية ، وأرغب في نصيحتهن وإهداء الكتب الإسلامية لهن … فهـل يعتبر ذلك رشوة ؟
والله يعلم أني بعيدة كل البعد عن رشوتهن ..
وإن كان كذلك ، فكيف لي بدعوتهن للالتزام بالحجاب ، واتباع طريق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ؟ حيث إني تحدثتُ مرة مع معلمتي الشيعية وأعجبت بكلامي ، وقالت : ما شاء الله عندك علم ! لكنها قالت لي هذا ما عشتُ عليه وما تربيت عليه من والديّ ! وشكراً لكِ إنك تحدثت معي، وانتهى الحديث معها .. ولكني أريد المزيد ، وأريد توضيح أمور لها ، وإهداء الكتب لها لتتبع السنة الصحيحة..؟ فما توجيه فضيلتكم لي؟.
وجزاكم الله خيراً.
الجواب :
الحمد لله
نسأل الله لك الثبات والرشاد ،
وأن يعينك على قول الحق والصدع به ، والقيام بواجب الدعوة إلى الله على بصيرة ،
ابتغاء وجهه .
واعلمي أن نصيحتك لأولئك
المعلمات ، وأمرهن بالمعروف ونهيهن عن المنكر ، هو أمر كريم تحمدين عليه ، فنسأل
الله أن يزيدك توفيقاً وهدى وإيماناً ، وأن ينفعك وينفع بك .
وأما إهداؤهن الكتب الشرعية ،
فمن الممكن أن تستغني عنه ، احتياطاً لدينك ، وبعداً عن شبهة الرشوة ، أو التأثير
عليهن ، في الوقت الذي لهن عليك نوع من السلطة والولاية ، والتي
قد تحملهن على محاباتك في الدرجات ، أو نحو ذلك ؛ فإن القلوب جبلت على محبة
من أحسن إليها .
وبالإمكان أن تستغني عن ذلك
بأن تكون الكتب التي يعطينها لهن : عارية ، تقرؤه الواحدة منهن ، ثم ترده إليك ؛
فهذا أحوط وأبرأ للذمة ، ثم إنه قد يكون أنفع ، لتضمني أن المعلمة ستقرؤه ، ومن
الممكن أن يفتح ذلك التبادل باباً للحوار بينك وبين المعلمة ، ومناقشتها في مضمون
الكتاب.
ثم إذا كنت راغبة في إهدائها
كتاباً ، فاحتفظي بهذا الكتاب ، إلى أن تنتهي مدتك الدراسية في المدرسة ، وقبل
انتقالك إلى مكان آخر ، أو انتقالها هي لبلدها : يمكن أن تعطيها ما شئت من الهدايا
، إذا زالت ولايتها عليك ، واراتفع سلطانها عنك .
وبالإمكان أن يقوم غيرك من
الأخوات الصالحات ، والمهتمات بأمر الدعوة ، بمساعدتك في هذا الدور ، ليكون أبعد عن
ذلك الحرج .
وينظر جواب السؤال رقم (139393)
، ورقم (82386) .
والله أعلم .
