الجواب :
الحمد لله
الركوع والانحناء لا يحل عند ملاقاة أحد لا عند عالِم ولا غيره .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
“وأما الانحناء عند التحية : فينهى عنه كما في الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم
” أنهم سألوه عن الرجل يلقى أخاه ينحنى له ؟ قال : لا ” ؛ ولأن الركوع والسجود لا
يجوز فعله إلا لله عز وجل وإن كان هذا على وجه التحية في غير شريعتنا كما في قصة
يوسف { وخروا له سجَّداً وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل } وفي شريعتنا لا يصلح
السجود إلا لله ، بل قد تقدم نهيه عن القيام كما يفعله الأعاجم بعضها لبعض فكيف
بالركوع والسجود ؟ وكذلك ما هو ركوع ناقص يدخل في النهي عنه ” انتهى من” مجموع
الفتاوى ” ( 1 / 377 ) .
وقال :
“وأما وضع الرأس عند الكبراء من الشيوخ وغيرهم ، أو تقبيل الأرض ونحو ذلك : فإنه
مما لا نزاع فيه بين الأئمة في النهى عنه ، بل مجرد الانحناء بالظهر لغير الله عز
وجل منهي عنه ، ففي المسند وغيره أن معاذ بن جبل رضي الله عنه لما رجع من الشام سجد
للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : ما هذا يا معاذ ؟ فقال : يا رسول الله
رأيتهم في الشام يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ويذكرون ذلك عن أنبيائهم ، فقال :
كذبوا يا معاذ لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها من
عظم حقه عليها ، يا معاذ أرأيتَ إن مررت بقبري أكنتَ ساجداً ؟ قال : لا ، قال : لا
تفعل هذا ” أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم …
وبالجملة : فالقيام والقعود والركوع والسجود حق للواحد المعبود خالق السموات والأرض
وما كان حقّاً خالِصاً لله لم يكن لغيره فيه نصيب مثل الحلف بغير الله عز وجل ”
انتهى من” مجموع الفتاوى ” ( 27 / 92 ، 93 ) .
وللتفصيل في مسألة السجود لغير الله ينظر جواب السؤال رقم : (229780)
والله أعلم
