السؤال:
هل يجوز رفع الآذان في مسجد أو مصلى وأنا جالس أو مرتميا على ظهري؟ وهلا استندت لدليل من القرآن والسنة على ذلك…


الجواب :

الحمد لله

السنة أن يؤذن المؤذن قائما ، كما كان يفعل مؤذنو رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وكما سار عليه المسلمون إلى يومنا هذا ، وانعقد عليه إجماع الكافة ، فإن أذن قاعدا
أو مضجعا لغير عذر ، صح أذانه مع الكراهة .

قال ابن قدامة رحمه الله : ” : وينبغي أن يؤذن قائما , قال ابن المنذر : أجمع كل من
أحفظ عنه من أهل العلم , أن السنة أن يؤذن قائما . وفي حديث أبي قتادة الذي رويناه
, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال : ( قم فأذن ) . وكان مؤذنو رسول الله صلى
الله عليه وسلم يؤذنون قياما .

وإن كان له عذر فلا بأس أن يؤذن قاعدا . قال الحسن العبدي : رأيت أبا زيد صاحب رسول
الله صلى الله عليه وسلم وكانت رجله أصيبت في سبيل الله , يؤذن قاعدا . رواه الأثرم
.

فإن أذن قاعدا لغير عذر : فقد كرهه أهل العلم , ويصح ; فإنه ليس بآكد من الخطبة ,
وتصح من القاعد ” انتهى من “المغني” (1/ 253).

وحديث أبي قتادة بهذا اللفظ رواه البخاري (595).

وقال النووي رحمه الله : ”  السنة أن يؤذن قائما مستقبل القبلة .. ، فلو أذن قاعدا
أو مضطجعا أو إلى غير القبلة : كُرِه ، وصح أذانه ; لأن المقصود الإعلام ، وقد حصل
” . انتهى من “المجموع” (3/ 114).

والله أعلم .