الجواب :
الحمد لله
يجوز للمرأة أن تبيع أثناء صلاة الجمعة ؛ لكونها غير ملزمة بالسعي إليها ، شريطة أن
يكون المشتري منها أو البائع لها ، ممن لا تلزمه الجمعة ، كالمرأة والصبي والمسافر
.

قال ابن قدامه رحمه الله :

” وتحريم البيع , ووجوب السعي , يختص بالمخاطبين بالجمعة , فأما غيرهم من النساء
والصبيان والمسافرين , فلا يثبت في حقه ذلك ; فإن الله تعالى إنما نهى عن البيع من
أمره بالسعي , فغير المخاطب بالسعي لا يتناوله النهي , ولأن تحريم البيع معلل بما
يحصل به من الاشتغال عن الجمعة , وهذا معدوم في حقهم .

وإن كان أحد المتبايعين
مخاطبا والآخر غير مخاطب , حرم في حق المخاطب , وكره في حق غيره ; لما فيه من
الإعانة على الإثم .
ويحتمل : أن يحرم أيضا : ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ” انتهى من ” المغني ”
(2/73) .

وما ذكره ابن قدامه رحمه
الله من احتمالية التحريم ، فيما إذا حصل تبايع من شخصين أحدهما تلزمه الجمعة
والآخر لا تلزمه ، قول قوي متوجه ؛ لظاهر الآية التي ذكرها ، وهو مذهب كثير من أهل
العلم رحمهم الله .

قال جلال الدين المحلي رحمه
الله :
” ولو تبايع اثنان : أحدهما ممن تلزمه الجمعة دون الآخر ، أثم الآخر أيضا ؛ لإعانته
على الحرام ” انتهى من ” شرح المحلي على منهاج الطالبين ” (1/335) .

وجاء في ” الموسوعة الفقهية
” (9/228) : ” أما لو وجبت ( يعني : الجمعة ) على أحدهما دون الآخر : فمذهب الجمهور
من الحنفية والشافعية : أنهما يأثمان جميعا ؛ لأن الأول الذي وجبت عليه ارتكب النهي
, والآخر الذي لم تجب عليه أعانه عليه ” انتهى .

والله أعلم .