السؤال :
هل يجوز للمرأة أن تضع خاتماً على حاجبها؟
الجواب :
الحمد لله
اتخاذ المرأة الحلي للزينة من الأمور المباحة ، سواء في ذلك ما كان منه من الذهب أو
الفضة أو أنواع الجواهر الأخرى .
ولها أن تتحلى بها كما تشاء ، ولكن يشترط لذلك شروط ، منها :
–
أن لا يكون في ذلك تشبه بالكافرات أو الفاسقات .
–
أن لا يكون على سبيل الشهرة والولوع بالغرائب ، بل تكون جرت عادة النساء في بلدها
بلبسه.
–
أن لا يحصل لها من ورائه ضرر .
–
أن لا يحتوي على صورة من صور ذوات الأرواح .
قال
ابن قدامة رحمه الله : ” ويباح للنساء من حلي الذهب والفضة والجواهر كل ما جرت
عادتهن بلبسه , مثل السوار والخلخال والقرط والخاتم , وما يلبسنه على وجوههن , وفي
أعناقهن , وأيديهن , وأرجلهن , وآذانهن وغيره , فأما ما لم تجر عادتهن بلبسه ,
كالمنطقة وشبهها من حلي الرجال , فهو محرم , كما لو اتخذ الرجل لنفسه حلي المرأة ”
انتهى .
“المغني” (2/325) .
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :
”
أباح الشارع الحكيم للنساء التحلي بما جرت به عادتهن ” انتهى .
“فتاوى محمد بن إبراهيم” (4/73) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن حكم ثقب أذن البنت أو أنفها من أجل الزينة ؟
فأجاب : ” الصحيح أن ثقب الأذن لا بأس به ؛ لأن هذا من المقاصد التي يتوصل بها إلى
التحلي المباح ، وقد ثبت أن نساء الصحابة كان لهن أخراص يلبسنها في آذانهن ، وهذا
التعذيب تعذيب بسيط ، وإذا ثقب في حال الصغر صار برؤه سريعا .
وأما ثقب الأنف : فإنني لا أذكر فيه لأهل العلم كلاما ، ولكنه فيه مُثْلَةٌ وتشويه
للخلقة فيما نرى ، ولعل غيرنا لا يرى ذلك ، فإذا كانت المرأة في بلد يعد تحلية
الأنف فيها زينة وتجملا فلا بأس بثقب الأنف لتعليق الحلية عليه ” انتهى .
“مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين” (11 / 92)
فيقال مثل ذلك أيضاً في وضع الخاتم على الحاجب : إن كان ذلك من عادات النساء
المسلمات في بلدكم وليس فيه ضرر فلا حرج فيه .
ويجب أن يُعلم أن المرأة منوعة من إظهار زينتها أمام الرجال الأجانب ، فإذا وضعت
هذا الخاتم فإنها لا تظهر به إلا أمام النساء وزوجها ومحارمها .
والله أعلم .
