الجواب :
الحمد لله
لا يظهر لنا حرج في عملك ، بل نرجو أن يكون باب بر ، وفاتحة خير ؛ لأن تأهيل
المساجين للقيام بدور بنَّاء في مجتمعاتهم أمر مهم للغاية ، وغرس القيم الصالحة في
نفوسهم وتربيتهم على الأخلاق الفاضلة أمر غاية في الأهمية ، ومثل هذه الطائفة التي
تتعامل معها ، وتعمل على إصلاحها ، غالباً ما تكون أحوج الطوائف لذلك الإصلاح
والتأهيل ، ويتعيَّن ذلك ويتأكد في المساجين على قضايا أخلاقية وسلوكية .
وأما عقوبة الإعدام فهي غير منكرة في الإسلام لمهربي المخدرات ، وهي عقوبة تعزيرية
، وقد جاء في قرار ” هيئة كبار العلماء ” رقم ( 138 ) في المملكة العربية السعودية
ما نصه :
” … فإن المجلس يقرر بالإجماع ما يلي :
أولاً : بالنسبة للمهرب للمخدرات فإنَّ عقوبته القتل ؛ لما يسببه تهريب المخدرات
وإدخالها البلاد من فساد عظيم لا يقتصر على المهرِّب نفسه وأضرار جسيمة وأخطار
بليغة على الأمة بمجموعها ، ويلحق بالمهرب الشخص الذي يستورد أو يتلقى المخدرات من
الخارج فيموِّن بها المروجين ” . انتهى من ” مجلة البحوث الإسلامية ” ( 21 / 356 )
.
ومن أعظم ما يمكنك فعله في إرشادك وتأهيلك لأولئك المسجونين دعوة الكافر منهم
للإسلام ، وتذكير تارك الصلاة بخطورة ذنبه وبوجوب إقامة الصلاة ، وهذا أولى ما تصرف
به جهودك وتبذل له وقتك ، ونسأل الله أن يوفقك ويسددك .
والله أعلم
