الجواب :
الحمد لله
أختكم تعدُّ مِن الرحم الذي أوجب الشرع عليكم صلتها ، ولا يجوز لكم مقاطعتها أو
هجرها ، إلا عند تسببها بضرر أو إفساد ، ولم تذكر في حالها ما يُخشى على دين أحدكم
أو سلوكه ، وما تذكره عنها فهو صفات شخصية لامرأة متسلطة متحكمة ، وهذا لا يجيز لكم
هجرها ، والذي نراه أن تتلطفوا معها في المعاملة وأن تقابلوا إساءتها بالإحسان
عليها ، ولا نظن أن أمرها سيطول إذ في الغالب أن هذا الصنف من النساء سرعان ما يعود
لرشده ويحكِّم عقله في تصرفاته ، ونوصيكم بالدعاء لها أن يهدي الله قلبها ويصلح
حالها .
واعلم أن الهجر إنما شرع – في الأصل – للتعزير والتأديب وإصلاح الشخص المهجور ،
وينبغي أن يكون الهجر بسبب وقوعه في معاصٍ كبيرة لا بسبب صفات شخصية .
والهجر من حيث العموم إذا أدَّى بالمهجور أن يزداد في معصيته وفعله السوء : فإنه لا
يُشرع الهجر في حقِّه لما ترتب عليه من حصول منكر أعظم مما كان قبل الهجر .
وعليه : فلا نرى لكم هجر أختكم بل نوصيكم بالإحسان لها والتلطف معها والدعاء أن
يصلح الله تعالى حالها .
وانظر جوابي السؤالين ( 26333 ) و (
89601 ) فهما مهمان في المسألة .
والله أعلم