السؤال :
من يقومون برعاية يتيم ، فهل يجب عليهم إخراج زكاة الفطر عنه ؟
الجواب :
الحمد لله
أولاً :
إذا
كان هذا اليتيم له مال كإرث أو صدقة تصدق بها عليه …، فزكاة الفطر واجبة في ماله
.
قال
النووي رحمه الله : “… وأما اليتيم الذي له مال فتجب فطرته في ماله عندنا . وبه
قال الجمهور منهم مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأبو يوسف وابن المنذر” انتهى من
“المجموع” (6/109) .
وأما إذا لم يكن له مال ، بل أنتم الذين تنفقون عليه كفايته ، فلا يلزمكم إخراج
الزكاة عنه ؛ لأن زكاة الفطر إنما تلزم من تلزمه نفقته ، أما من لا تلزمه نفقته ،
وإنما تبرع بالنفقة عليه فلا يجب عليه إخراج زكاة الفطر عنه .
قال
النووي رحمه الله : “لو تبرع إنسان بالنفقة على أجنبي , لا يلزمه فطرته بلا خلاف
عندنا , وبه قال مالك وأبو حنيفة وداود ، وقال أحمد : تلزمه…” انتهى من “المجموع”
(6/100)
.
قال
ابن قدامة : “وهو قول أكثر أصحابنا ؛ لقوله عليه السلام : (أدوا صدقة الفطر عمن
تمونون) …. واختار أبو الخطاب : لا تلزمه فطرته ; لأنه لا تلزمه مؤنته , وهذا قول
أكثر أهل العلم , وهو الصحيح إن شاء الله تعالى ” انتهى من “المغني” (2/362) .
وحديث : (أدوا الفطرة عمن تمونون) ضعفه كثير من أهل العلم ، قال النووي : “إسناده
ضعيف , وقال البيهقي : إسناده غير قوي , ورواه البيهقي أيضاً من رواية جعفر بن محمد
عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مرسل أيضاً , فالحاصل : أن هذه اللفظة
(ممن تمونون) ليست بثابتة” انتهى من المجموع (6/68) ، وينظر جواب السؤال رقم : (99585)
.
وعلى فرض صحته ، فالمراد بالنفقة في الحديث النفقة الواجبة لا ما كان على وجه
التبرع .
والله أعلم
