هل تجوز الزكاة على العمال مثل السائق والخادمة ؟ وكيف يحدد من الأقارب من تصح فيه الزكاة ؟.

الحمد لله

أولاً :

لا حرج في إعطاء الزكاة للعامل أو الخادمة إذا كانوا مستحقين
للزكاة ، كما لو كانوا فقراء أو مساكين لا يكفيهم الراتب الذي يأخذونه للنفقة عليهم
وعلى أهليهم ، وقد ذكر الله تعالى أهل الزكاة في قوله : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ
لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِين وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ
قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ
السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60
.

فإذا كانوا من هذه الأصناف فلا حرج في إعطائهم من الزكاة .

لكن يجب التنبه إلى أنه لا يجوز أن يكون ذلك لمصلحة صاحب العمل ،
كما لو كَلَّفهم من العمل بأكثر مما تم التعاقد معهم عليه ، أو منعهم بعض حقوقهم ثم
أعطاهم من الزكاة ليتنازلوا عن حقوقهم ونحو ذلك .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا كان لدى التاجر عمال
في المحل ، أو في المؤسسة براتب قدره ستمائة ريال لكل واحد ، فهل يجوز للتاجر أن
يعطيهم زكاة ماله ؟

فأجاب :

” نعم ، يجوز أن يعطيهم إذا كانوا من أهل الزكاة ، مثل أن يكون
لديهم عوائل وراتبهم لا يكفيهم ، أو عليهم ديون وراتبهم لا تُقضى به الديون ، وما
أشبه ذلك ، المهم إذا كانوا من أهل الزكاة فلا حرج أن يعطيهم وإن كانوا عمالاً ، أو
خدماً عنده ” انتهى .

“فتاوى الزكاة” (ص 350) .

وسئل الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير : يوجد عندي
خدم من المسلمين ، فهل يجوز أن أدفع لهم من زكاة مالي ؟

فأجاب :

” إذا أعطي العامل أجرته كاملة وبقيت حاجته ، بمعنى أن راتبه لا
يكفيه ، فإنه لا مانع شرعاً من دفع الزكاة له ؛ حتى يستوفي ما يحتاجه ، شريطة أن لا
يكون دفع الزكاة له من أجل مصلحة العمل ” انتهى .

ثانياً :

أما الأقارب الذين يصح دفع الزكاة إليهم ، فقد سبق بيان ذلك في
جواب السؤال (21801) ، (21810) .