السؤال:
هل يجوز لي عقد قراني (بدون مظاهر الفرح) على فتاة وعائلتها في حزن لفقدان ربّ الأسرة، أي أن فترة عِدة والدتها لم تنقضِ بعد (عند موعد العقد يكون قد مرّ 3 أشهر على وفاة والدها). العقد متفق عليه ومبرمج قبل وفاة والدها، هل أؤجله؟ علما أني مغترب عن بلدي ويشق علي ترتيب العقد في وقت لاحق لظروف العمل.

الجواب :
الحمد لله
يجوز أن تعقد الزواج على هذه الفتاة ولو كانت أمها لا تزال في عدة الوفاة ، لعدم ما
يمنع من ذلك شرعا ، ولا يشترط في العقد حصول مظاهر الفرح ، إذ يكفي حضور الولي
والشاهدين ، لكن ينبغي مراعاة مشاعر الفتاة وأسرتها ، فإن كان هذا لا يؤذيهم ، ولا
ينغص عليهم فرحهم ، فالحمد لله ، وإلا فينبغي تأجيل العقد حتى يذهب حزنهم على
مصابهم ، وتتمكن الأم من أخذ زينتها في عقد ابنتها إن رغبت في ذلك ، ومعلوم أن
المرأة في عدة الوفاة تمنع من لبس الحلي والتزين والتطيّب ، وينظر جواب السؤال رقم
(13966) .
والحاصل : أنه لا مانع من جهة الشرع في إجراء العقد في مثل هذه الحال ، إذا رضيت
الفتاة وأهلها ، ولم يسبب لهم ذلك ضررا وأذى .
والله أعلم .