رجو الإجابة عن السؤال فأنا في حيرة من أمري :

إذا وضعت لنا الدولة برنامجاً فلاحيّاً بالمساعدة بقرض ربوي ، وفي حالة المراقبة بعد انتهاء الموسم الفلاحي يمكن أن يقع إحدى الخيارات التالية :

1. إما أن لا أعاقب ولكنني أبقى بدون دخل ، علماً أني أعيل عائلتي ولدي تعاونية فلاحية لكني لا أملك رأس المال لفلاحتها .

2. وإما أن يكون الضرر هو أن أخسر مصاريف تكوين الملف الإجباري بين 80 و 800 ريال سعودي لكن لا أخذ القرض .

3. وإما أن يكون العقاب هو تجريدي من ملكية الأرض تحت مبدأ الأرض لمن يخدمه

أجيبوني مأجورين على أساس أني أعرف العقاب القانوني مسبقاً .

الحمد لله

الربا من كبائر الذنوب ، وقد جاء تحريمه في الكتاب والسنَّة
وإجماع المسلمين .

قال الله تعالى : ( وأحل الله البيع وحرم الربا )
البقرة/275 ، وقال : ( .. وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ،
فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ، وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون
ولا تظلمون ) البقرة/279 .

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: ” لعن رسول الله صلى الله
عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء ” رواه مسلم ( 1598
) .

وأنت غير ملزم بالدخول في برنامج الدولة ، وبالتالي فلستَ ملزماً
بالحصول على قرض ربوي حتى تقوم بالزراعة .

وفي حال ضيق أمر الزراعة عليك وتحتم الحصول على قرض ربوي :
فيمكنك البحث عن مصدر آخر للرزق ، والله تعالى يقول : ( ومن يتق الله يجعل له
مخرجاً ) الطلاق/2 .

والضرر الذي يقع في الدنيا ، لا يعادل ضرر الآخرة ، وخسارة المال
في الدنيا أهون من خسارة الدين .

وقد أمر الله تعالى المؤمنين بما أمر به المرسلين من تحري الحلال
وأكل الطيبات فقال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ
الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ )
المؤمنون/51 .

قال القرطبي :

سوَّى الله تعالى بين النبيين والمؤمنين في الخطاب بوجوب أكل
الحلال وتجنب الحرام ، ثم شمل الكل في الوعيد الذي تضمنه قوله تعالى : ( إِنِّي
بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) صلى الله على رسله وأنبيائه ، وإذا كان هذا معهم فما
ظن كل الناس بأنفسهم ؟ .

” تفسير القرطبي ” ( 12 / 128 ) .

وقد حثنا الشرع الحنيف على طلب الحلال وترك الحرام ، وأعلمنا
ربنا تعالى أنه هو الرزاق ذو القوة المتين يزرق من يشاء بغير حساب .

عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
” لا تستبطئوا الرزق ، فإنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغه آخر رزق هو له ، فاتقوا
الله وأجملوا في الطلب : أخذ الحلال ، وترك الحرام ” .

رواه ابن حبان ( 8 / 32 ) والحاكم ( 2 / 4 ) . وصححه الشيخ الألباني في ”
السلسلة الصحيحة ” ( 2607 ) .

والله الموفق .