الجواب :
الحمد لله

استعمال البخور ونحوه من الأشياء المذكورة على نوعين :
الأول:
نوعٌ يستخدمه السَّحَرة والكُهان ، يُتَمْتِمون عليه بِتمتمات غير مفهومة ، فهذا لا
يجوز استعماله ، ولا التداوي به .
والثاني:
نوعٌ يُستعمل فيه البخور لِطرد الأرواح الخبيثة ، من غير اعتقاد في البخور ولا
تمتمات تُقال عند صعود دُخانه .
فهذا إن ثبت نفعه بالتجربة فلا بأس به ؛ لأنه من باب التطبب ، ومبنى الطب على
التجارب .
وما ثَبَت بالتجربة نَفْعُه : فلا بأس به ما لم يَكن فيه محذور ، لِقوله عليه
الصلاة والسلام : ( اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ
يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ ) رواه مسلم (2200) .
ومعلوم أن الحبة السوداء شفاء من كل داء ، ولاستخدامها عدة طرق عند أهل المعرفة ،
فقد تؤكل صرفا ، وقد تدق وتعجن مع العسل فتشرب ، وقد تخلط ببعض العقاقير ويدهن بها
الموضع ، وقد تغلى في ماء مدة ثم يشرب ماؤها ، وقد تنقع ثم يشرب نقيعها ، إلى غير
ذلك من طرق استخداماتها .
فجائز أن يكون بخورها ودخانها ينفع المريض ، ويكون المسحور أو المعيون قد أصيب بسبب
السحر أو العين بداء في بدنه ، فإذا ما عولج ببخار الحبة السوداء ، أو دخانها :
عوفي بإذن الله ، فمثل هذا لو ثبت بالطب أو التجربة فلا بأس به .
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :
بعض القراء يصفون أدوية تباع عند العطارين توضع على الجمر ثم يتبخر به المريض ويبخر
به غرف البيت كالشب ونحوه فما الحكم في ذلك ؟.
فأجاب :
” إذا نفع لا بأس ، فأكثر الطب التجارب ، إذا وجدت أشياء تنفع الناس بالتجارب
بخوراً أو دهوناً أو نشوقاً أو غير ذلك إذا جربت ونفعت لا بأس ، الطب ما هو توقيفي
، أكثر الطب بالتجارب ، بشرط أن لا يكون نجساً ، بشرط أن لا يكون محرماً من الشرع ،
إذا كان شيئاً مباحا يستعمل ونفع من الحبوب المباحة فلا بأس ، أو من الثمار المباحة
أو من أوراق وأشباه ذلك الذي ليس فيه محظور شرعا ” انتهى .
http://majles.alukah.net/t114617/
وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :
جاء إلي شخص بملح وقال لي: انفث فيه فنفثت ، فأجاب:
” هذا ليس فيه بأس ، والناس توسعوا فيها – يعني في الرقية – وما دام لها أثر فإنها
تصلح ” . انتهى باختصار من “فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم” (1/ 94)

ويبخر المرء نفسه وثوبه وبيته بأي طريقة ، ولكن الشأن أن ينفع التبخر بهذا في دفع هذا السوء بقول الثقات من أهل الإيمان.
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (222300) ، (145305) .
والله أعلم .