هذه قصة رجل مسلم كان يصلي الصلوات في أوقاتها ، خصوصا الفجر ، ويتصدق بدون حساب ، ويخرج الزكاة بانتظام ، ويلزم أولاده على إخراج الزكاة على المال الذي يكتسبونه أكان قليلا أم كثيراً ولو لم يمر عليه الحول ، والآن صار عجوزاً وأسير النسيان ، مثلا يسألك ويعيد عليك نفس السؤال عدة مرات ، ويصلي الصلاة ويعيدها مرات ومرات ، ثم لم تعد له القدرة على قيام الفجر ، وبما أنه أرمل ويعيش عند ابنته إذاً فهي تنفق عليه رغم أن له مدخولاً شهريّاً ( المعاش ) ، إذاً فرصيده يزيد لكن حين تحدثه عن الزكاة فهو يسايرك في الموضوع ويقول إنه ليس له ما يخرج عليه الزكاة مع أن ابنته تذكره بأن له رصيداً في البنك ، لا ندري أهذا يعود لنسيانه ولتقدمه في السن . رجاء الرد على هذا وكيفية التدبير في الأمر.

الحمد لله

نسأل الله تعالى أن يختم لوالدكم بخير ، وحري بالعمل الصالح في
حياة الإنسان أن يُكرَم صاحبه ، وقد أحسن هذا الرجل لنفسه فإنه جاهدها لأداء
الواجبات وترك المحرمات ، والبشرى له ولغيره عظيمة إن ماتوا على ما عاشوا عليه .

وننبه إلى أن إلزامه لأولاده بإخراج زكاة أموالهم قلَّ المال أو
كثُر ولو لم يمر عليه الحول ، لعله كان يلزمهم بالصدقة لا أنها الزكاة المفروضة ،
لأن الزكاة لا تجب في المال إلا إذا بلغ نصاباً . وحال عليه الحول ، فنسأل الله أن
يؤجره على نيته ، وأن يؤجر أبناءه على ما بذلوه .

وكثرة نسيانه لا تسقط عنه وجوب زكاة ماله ، لأن الزكاة لا يشترط
لوجوبها العقل ، ولذلك تجب على الصبي الصغير والمجنون . وانظر السؤال رقم (75307)
.

فالواجب عليكم إخراج الزكاة عنه من ماله ، ولا يجب إخراج زكاة ما
يقبضه شهريا إلا إذا مرت سنة كاملة عليه ، وفي حساب كل شهر بمفرده مشقة ، فالأسهل
في مثل هذه الحال أن تنظروا أول ما بلغ المال النصاب ، ثم تحسبون حولا ، وإذا مَرَّ
الحول زكيتم كل ما عنده حتى راتب الشهر الأخير ، ويكون الشهر الأول قد أُخرجت زكاته
بعد نهاية الحول ، وما تلاه من الشهور أُخرجت زكاته معجلة ، وتعجيل الزكاة لا بأس
به .

وانظر جواب السؤال (26113)
لمعرفة كيفية زكاة الراتب الشهري .

والله أعلم .