السؤال :
توفيت والدتي ولي أخوان وأربع أخوات وتركت لنا منزلاً مكوناً من ثلاث طوابق بخلاف الأرضي- بكل دور شقتان ، لي أخ مستأجر لشقتين بالإيجار القديم وأخت أيضا مستأجرة لشقتين بالإيجار القديم ، وشقتان خاليتان – والدور الأرضي به عشرة محلات مستأجرة بالإيجار القديم لغرباء – رغبنا في تقسيم الإرث عن طريق بيع المنزل ليحصل كل منا على حصته الشرعية – السؤال كالآتي : هل يتم البيع على أن المنزل به شقتان خاليتان فقط ثم يتعامل المشتري مع باقي المستأجرين بما فيهم الأخ والأخت على أنهم غرباء ويتم ترضيتهم على حدة ، أم يتم البيع على أن المنزل به ست شقق خالية ثم يتعامل المشترى عقب ذلك مع المستأجرين الغرباء فقط ؟

 

الجواب :

الحمد لله

إذا مات الميت كان ما خلّفه من مال أو عقار أو غيره
تركة تقسم على جميع ورثته .

وعليه فالمنزل المسئول عنه يجب تقسيمه على جميع
الورثة ، والإجارة المعرفة بنظام الإيجار القديم ، إجارة فاسدة لعدم تحديد المدة
فيها ، فيلزم فسخها ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (143602)
، وهذا ينطبق على أخيك وأختك ، كما ينطبق على المستأجرين الغرباء .

 

فإذا لم يمكنكم إخراج المستأجرين الغرباء ، فهذا لا
يكون عذرا لأخيك وأختك في الاستمرار بالعمل بالإجارة القديمة الفاسدة شرعاً ، بل
يلزمهما فسخها ، ويباع البيت على أن به ست شقق خالية .

ولا يخفى أن بيع البيت على أن به شقتين خاليتين فقط
– لا ست شقق- ، فيه إنقاص ظاهر لثمنه ، فإن ما سيدفعه المشتري لإخراج أخيك وأختك ،
يسعى لإنقاصه من ثمن البيت .

وبهذا يتبين أن بقاء الأخ والأخت على الإجارة
القديمة فيه محذوران :

الأول : البقاء على عقد فاسد شرعا يلزمهما فسخه .

الثاني : أكل المال بالباطل والظلم ، فإن ما
سيأخذانه من المشتري لترضيتهما ، هو في الحقيقة حق لجميع الورثة .

والله أعلم .