الجواب :
الحمد لله
فالأديرال هو اسم العلامة التجارية لدواء منشط يعتقد أنه يعمل من خلال زيادة كمية
إفراز الدوبامين في الدماغ . وقد أفادت الدراسات أن “أديرال” يعمل على نطاق واسع
لزيادة اليقظة والتركيز وعموما الأداء الإدراكي، عن طريق تقليل الشعور بالتعب لدى
المستخدم , ويستعمل أيضا في علاج حالات فرط الحركة وتشتت الانتباه , وقد تم إدراج
بعض أنواعه ضمن العقاقير الخاضعة للرقابة بسبب ظهور حالات إدمان أو احتمال إساءة
استخدامه .
ويراجع للمزيد من المعلومات هذا الرابط :
http://ar.wikipedia.org/wiki/آديرال
وأما عن حكم استعمال الأدوية التي بها شيء من المخدر فإن الأصل فيها المنع والحرمة
, لكن إن تعينت سبيلا للدواء ولم يوجد ما يسد مسدها من الأدوية المباحة فحينئذ يباح
استعمالها بهذه الشروط :
1. أن تصل حاجة المريض لذلك العقار حدَّ الضرورة أو الحاجة الشديدة .
2. أن يشهد طبيب مسلم ثقة على أن هذا العقار المخدر فيه فائدة ونفع للمريض .
3. أن يقتصر استعمال العقار على القدر الذي تندفع به الضرورة .
4. أن لا يسبب هذا العقار للمريض ضرراً أكبر أو مساويا للضرر الذي استخدمه لأجله .
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة :
ما حكم استعمال ” البثدين ” أو ” المورفين ” وهي أدوية ذات تأثير مسكر عند الضرورة
أو عند الحاجة ؟ .
فأجابوا : ” إذا لم يُعرف مواد أخرى مباحة تستعمل لتخفيف الألم عند المريض سوى
هاتين المادتين : جاز استعمال كل منها لتخفيف الألم عند الضرورة ، وهذا ما لم يترتب
على استعمالها ضرر أشد أو مساوٍ كإدمان استعمالها ” .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ،
الشيخ عبد الله بن قعود ” .
انتهى من ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 25 / 77 ، 78 ).
وينظر جواب السؤال رقم : (
176623 ) .
أما سؤالك عن حدوث هذا على عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فإنا لم نعثر على
حادثة حصل فيها تداو بالمخدر أو المسكر خاصة في عهده صلى الله عليه وسلم .
وإن كان من نصيحة لك أيها السائل فإنا ننصحك بعرض الأمر على طبيب مسلم ثقة فإن
أخبرك أن حالتك تحتاج العلاج ، وأنه لا يوجد بديل آخر مناسب لحالتك ، غير هذا النوع
من الأدوية ، فلا حرج عليك في استعماله ، إن شاء الله .
وأما إن كان هناك بديل آخر مباح ، أو كان الأمر دائرا في حدود الأفضلية ، كما فهمنا
من سؤالك ، ولم يصل إلى حد الضرورة أو الحاجة الماسة : فليس لك أن تستعمله .
وراجع حكم التداوي في الفتوى رقم: (
2438) .
والله أعلم.
