أنا – ولله الحمد والمنَّة – أحفظ أسماء الله الحسنى الـ 98 أرجو أن تصدقوا ما تقرؤون ، لأني لم أجد في أذكار الصباح والمساء التي أملك سوى 98 ، كذلك استفسرت من بعض زملائي بالعمل ممن أثق بفقههم فلم أجد عندهم الجواب القاطع ، لذا أرجو منكم التكرم بأن ترسلوا لي أسماء الله الحسنى كاملة ، وأن ترشدوني إلى صفات الله والتي لا تعد إحدى تلك الأسماء حتى أفيد غيري وأزيل هذا الخطأ الشائع .

الحمد لله

أولاً :

إن معرفة أسماء الله تعالى وصفاته لها أهمية كبرى في حياة المسلم
، فبها يتعرف المسلم على خالقه عز وجل ، وبهذه المعرفة يستطيع تحقيق أنواع التوحيد
جميعها .

وقد سبق في جواب السؤال رقم (
4043 ) أهمية معرفة أسماء الله الحسنى
فلينظر .

ثانياً :

أسماء الله تعالى ليست محصورة في عدد معيَّن ، وقد ورد نصٌّ صحيح
فهم منه بعض الناس أن أسماء الله تعالى عددها ( 99 ) اسماً ، وهذا النص هو ما رواه
البخاري ( 2736 ) ومسلم ( 2677 ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ لِلَّهِ
تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ
الْجَنَّةَ ) .

وقد نقل النووي رحمه الله اتفاق العلماء على أن أسماء الله تعالى
غير محصورة في هذا العدد ، وقد سبق في جواب السؤال رقم (
41003 ) الدليل على نفي الحصر بهذا العدد
، مع أقوال أهل العلم في الرد على من فهم أن أسماء الله تعالى محصورة في هذا العدد
.

وفي جواب السؤال رقم (
48964
) تجد تفصيلاً في معرفة الضابط في الأسماء التي يصح إطلاقها على الله
تعالى .

والحديث الوارد عند الترمذي في تعيين هذه التسعة والتسعين اسماً
حديث ضعيف .

وقد ضعَّفه الإمام الترمذي رحمه الله نفسه ، وغيره .

قال الترمذي رحمه الله – عقب روايته للحديث – :

هذا حديث غريب – ( أي : ضعيف كما هو ظاهر كلامه هنا ) – حدثنا به
غيرُ واحدٍ عن صفوان بن صالح ، ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح ، وهو ثقةٌ عند
أهل الحديث ، وقد روي هذا الحديث من غير وجهٍ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم ، ولا نعلمُ في كثيرِ شيءٍ من الروايات له إسنادٌ صحيح ذَكَرَ الأسماءَ إلا في
هذا الحديث ، وقد روى ” آدم بن أبي إياس ” هذا الحديث بإسنادٍ غير هذا عن أبي هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم -وذكر فيه الأسماء – وليس له إسنادٌ صحيحٌ .

” سنن الترمذي ” ( 5 / 530 – 532 ) .

وقد ضعَّف الحديث – كذلك – الحافظ ابن حجر في ” التلخيص الحبير ”
( 4 / 172 ) ، ونقل تضعيفه عن ابنِ حزمٍ والبيهقى وغيرِهما .

وضعَّفه كذلك شيخُ الإسلامِ ابن تيمية رحمه الله في ” مجموع
الفتاوى ” ( 22 / 482 ) .

وقد اجتهد كثير من العلماء في استخراج أسماء الله تعالى من
الكتاب والسنة ، ومن هؤلاء العلماء : الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، وذلك في كتابه
” القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى ” ، وقد ذكر في هذا الكتاب تعداد
أسماء الله تعالى من الكتاب والسنة بحسب اجتهاده – رحمه الله – وتجد هذه الأسماء في
كتابه تحت هذا الرابط :


http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_16821.shtml

ثالثاً :

وأما صفاته تعالى فهي أكثر من أن تحصر هنا – أيضاً – وقد سبق في
جواب السؤال رقم ( 39803 ) تفصيلٌ مفيدٌ
في هذا الموضوع ، فلينظر .

وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتابه السابق قواعد نافعة
في صفات الله تعالى ، وتجدها تحت هذا الرابط :


http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_16822.shtml

أما من حيث الاجتهاد في حصرها بحسب الوارد في الكتاب والسنة :
فقد اجتهد بعض العلماء والمحققين في حصر ما ورد في الكتاب والسنة من هذه الصفات ،
ومن أحسن ما كتب في هذا : كتاب الشيخ علوي بن عبد القادر السقاف ” صفات الله عز وجل
الواردة في الكتاب والسنة ” ، ويمكن لكم تصفح الكتاب من موقعه تحت هذا الرابط :


http://dorar.net/book_view.asp?book_id=2939

والله أعلم .