الجواب :
الحمد لله
أولاً :
الفكرة الأولى : زرع بويضة امرأة ، في رحم امرأة أخرى ، لا تجوز ، وقد صدر قرار عن
” مجمع الفقه الإٍسلامي ” في مسألة : زرع البويضة الملقحة من زوجين في رحم امرأة
أخرى ، وأن ذلك لا يجوز ، حتى ولو كانت تلك المرأة المزروع فيها ذلك التلقيح زوجة
ثانية للزوج نفسه .
وللنظر في قرار المجمع ينظر جواب السؤال رقم : (23104)
.

ثانياً :
انتساب المولود إنما يكون لأبويه الحقيقيين ، قال تعالى : ( وَمَا جَعَلَ
أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ
يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ . ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ
أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ) الأحزاب / 4 ، 5 .

فعلى هذا ، لا يجوز أن ينسب
الطفل لغير أمه الحقيقية التي ولدته ، وهذا هو التبني المحرم ؛ وذلك لأن انتسابه
إلى غير أمه الحقيقية يترتب عليه مفاسد ، ومن تلك المفاسد أنه يرث تلك المرأة على
أنها أمه ، وهي في الحقيقة ليست أمه ، فتضيع بذلك الحقوق ، أو يعد الناس الولد
محرما ، لمن ليس محرما له ، من خال أو خالة ، أو عكس ذلك .

فالحاصل :
أنه لا يجوز لك التلقيح بالطريقة التي ذكرت ، ولا يجوز لك – أيضا – إذا تزوجت من
امرأة أخرى أن تنسب ولدها لزوجتك الأولى .

وعليك بالطرق المشروعة في
تحصيل الولد ، كالزواج من امرأة ثانية ، وفي هذه الحال إذا رزقك الله منها أولادا ،
فلا يمنع أن تقوم الزوجة الأولى بالقيام على تربية بعض أولاد الزوجة الثانية من باب
جبر خاطرها وإيناسها بوجود الأطفال عندها ، فإن لم يمكن الزواج من ثانية ، وكان في
الإمكان القيام على رعاية يتيم ، فننصحك بالسعي في ذلك ، لكن من غير أن تنسب لنفسك
، أو لزوجك ، إلا من ولدته فعلا .

وللفائدة ينظر إجابات
الأسئلة التالية : (126003)
، (10010) ، (97087)
.

نسأل الله أن يهب لكم الذرية
الصالحة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

والله أعلم