السؤال :
أريد أن آخذ قرضا من صديق لي مقيم في بلاد أخرى ولا أريد أن يرسل لي المال ، لأنه قد يفضي ذلك إلى ضرر ، وهذا الضرر ليس مادياً ولا علاقة له بالمال ، وإنما هو ضرر خارج عن المعاملة ، ففكرت أن أطلب منه أن يرسل لي سلعة تساوي الثمن الذي أردت أن أقترضه منه ، ثم أبيعها وأرد له الثمن الذي اشترى به السلعة ، هذا أولا .
ثانياً : إذا بعتها بأكثر من الثمن الذي اشتراها بها مثلاً اشتراها ب 200 درهم وأنا بعتها ب300 فهل أرد له 200 أو 300 درهم؟ والهدف من هذه المعاملة ليس البيع والشراء وإنما الاقتراض .
ثالثا : إذا بعتها بأقل من 200 ماذا أفعل في هذه الحالات؟ أفتونا مأجورين .

الجواب :

الحمد لله :

هذه
المسألة لا تخلو من حالين :

الحال الأولى :

أن
يكون بينكما صفقة بيع بمعنى أنه يبيعك سيارة بمبلغ معين من الدراهم إلى أجل ثم أنت
تقوم ببيعها بطريقتك الخاصة بزيادة على سعر الشراء أو أقل منه أو مساوٍ له ، وهذه
المسألة تعرف عند العلماء بمسألة التورق ، وهي أن تشتري سلعة بثمن مؤجل ، ثم تبيعها
نقداً على غير من اشتريتها منه بالثمن المؤجل ؛ من أجل أن تنتفع بثمنها ، وهذا
العمل لا بأس به عند جمهور العلماء ، ولمزيد الفائدة ينظر جواب السؤال رقم (45042)
.

وفي
هذه الحال إن بعتها بزيادة ، فالزيادة لك ، وإن بعتها بأقل فالنقص عليك ، ويجب عليك
أن توفى إليه الثمن الذي باعك السيارة به .

الحال الثانية :

أن
تجمع بين القرض والوكالة

فمثلاً تقول له : أريد منك مبلغاً من المال على سبيل القرض ، ثم توكله في شراء سلعة
بهذا المبلغ ، فإذا اشترى السلعة ثم أرسلها إليك وقمت ببيعها فهي ملكك فالزيادة لك
، والنقص عليك ، ويجب عليك أن ترد إليه المبلغ الذي اقترضته منه .

 

والله أعلم