الجواب :
الحمد لله
أولاً :
البطاقة الائتمانية بصيغة المرابحة للآمر بالشراء ، والتي تقوم على أساس شراء البنك
للبضاعة التي يرغبها حامل البطاقة من المتجر ثم يقوم البنك ببيعها مرابحة على حامل
البطاقة ، هذا النوع من البطاقات يكتنفها عدد من المحظورات الشرعية تتمثل فيما يلي
:
المحظور الأول :
عدم علم البنك بالسلع التي اشتراها ، لا بأعيانها ولا بأوصافها حيث إن المعلومات
المرسلة للبنك عبر جهاز نقاط البيع لا تتجاوز: اسم التاجر ، وحامل البطاقة ،
والمبلغ المطلوب ، كما أفاد بعض المتخصصين الاقتصاديين .
المحظور الثاني :
عدم قبض البنك للسلع التي اشتراها قبضا صحيحا .
المحظور الثالث :
أن بعض السلع والخدمات تكون قد استهلكت من قِبَل العميل قَبَل أن يشتريها البنك ،
مما يعني أن البيع تم على معدوم .
وكل هذا ينافي بيع المرابحة الجائز ، والذي يشترط لجوازه شرطان :
الأول: أن يتملك البنك السلعة ملكا حقيقيا، قبل أن يبيعها على الراغب والطالب لها .
الثاني : أن يتم قبض السلع قبل بيعها على العميل الراغب في الشراء .
وينظر للفائدة في بيع المرابحة إجابات الأسئلة التالية (81967):
، (36408 ) .
المحظور الرابع :
النسبة التي يفرضها البنك على السحب النقدي بعد انقضاء فترة السماح (24 يوما) تعتبر
ربا . كما أن ترتيب الرسوم على عملية السحب من الصراف بالنسبة المذكورة بحسب المبلغ
المسحوب لا تجوز ؛ لأنها زيادة على القرض فتكون ربا ، وإنما استثنى قرار مجمع الفقه
الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة ، واعتبر كل
زيادة عن تكاليف الخدمات الفعلية محرمة ؛ لأنها من الربا المحرم شرعاً .
وينظر قرار مجمع الفقه في جواب السؤال : (97530)
.
المحظور الخامس :
فرض نسبة 27% زيادة على مبلغ شراء السلع في حال لم يتم السداد خلال المهلة المذكورة
يجعل البيع محرما فاسدا ، لأن الثمن في هذه الحالة سيكون مجهولا للبنك والعميل معا
، فقد يسدد العميل في المهلة المحددة ، وقد لا يسدد فيبقى الثمن مجهولا حتى تنتهي
المهلة .
وانظر لمزيد الفائدة الفتوى : (13722) .
والحاصل :
أن هذه البطاقة بهذه الصورة المذكورة لا يحل إصدارها ولا التعامل بها لما تتضمنه من
محاذير شرعية .
والله أعلم .
