لدي سؤالان :
أنا شخص أصلي الصلوات الخمس ، وأقوم الليل – والحمد لله – ولكني أقضي بعض الوقت يوميّاً في قراءة الأخبار عبر الإنترنت – أخبار المسلمين – سواء في بلدي ، أو في العالم كافة ، أحب أن أكون على اطلاع بما يجري للمسلمين في العالم ، فهل هذا عمل صحيح أم من الأفضل أن أبتعد عنه ؟ .

الجواب:

الحمد لله

نسأل الله تعالى أن يوفقك لمزيدٍ من طاعته ، وأن ييسر لك العلم النافع ، والعمل
الصالح .

وبخصوص ما سألت عنه : لا حرج في قضاء بعض الوقت للتعرف على أخبار المسلمين من حيث
الأصل ، ولكن ينبغي مراعاة ما يلي :

1.
أن تصرف لذلك من يومك وليلتك جزءً من الوقت محدداً ، وأن لا تترك لنفسك العنان في
تتبع الأخبار حيث وُجدت ، ولا يخفى عليك أن مواقع الأخبار في الشبكة العنكبوتية
كثيرة ، وقراءة كل ما يُكتب فيه سيضيع معه العمر ، دون أن يكون هناك فائدة .

وينبغي أيضاً أن تختار الوقت المناسب لذلك ، فتكون مطالعة الأخبار في الوقت الذي
تشعر فيه بالملل ، وتحتاج إلى شيء من الترويح ، ولا يكون ذلك في أول النهار ولا في
آخره ، لأن هذين الوقتين أفضل أوقات النهار لذكر الله تعالى وطاعته .

وقد
سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

أثناء السير بالسيارة ، أو الجلوس بالمنزل ، كثيراً ما نسمع آيات القرآن الكريم
تتلى ، ولكن يكون الإنسان في حاجة إلى استماع شيء آخر مثل الأخبار ، أو قراءة
الجريدة ؛ نظراً لعدم توفر الوقت للسماع للذكر ، وفعل مثل هذه الأشياء بالترتيب ،
فهل إقفال الراديو ، أو غيره ؛ لغرض استماع الأخبار ، أو قراءة الصحف : يعتبر
إعراضاً عن ذكر الله ؟ وما هو الحل في مثل ذلك ؟ .

فأجابوا :

“لا
حرج من سماع الأخبار ، وقراءة الصحف ، بدلاً من فتح الإذاعة على القرآن ؛ لأن كل
شيء له وقته ، ولا يتضمن ذلك الإعراض عن القرآن ، ولا هجره ، إذا كان للمؤمن أوقات
أخرى يقرأ

فيها القرآن ، أو يستمع فيها إذاعة القرآن” انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ،
الشيخ عبد الله بن قعود .


فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 4 / 102 ، 103 ) .

2.
أن يكون اطلاعك لقراءة الأخبار على مواقع معينة ، حتى لا يتشتت الذهن ويضيع الوقت
بين المواقع الكثيرة المتناقضة أحياناً .

وننصحك بوضع روابط هذه المواقع التي اخترتها على ” المفضلة ” في حاسوبك الخاص ؛
لعدم تضييع الوقت في الدخول عليها .

 

والله أعلم