الجواب :
الحمد لله
أولا :
الجشاء لا ينقض الوضوء ، ولا حرج عليك في التجشؤ للتخلص من الغازات والمحافظة على
وضوئك ، وينبغي أن تراجع الأطباء للتخلص من الغازات ، فإن الله لم ينزل داءً إلا
أنزل له دواءً ، ولا تأس لا لما ذكرت من فقدان الخشوع ، فإنك مبتلى ، ولك الأجر على
صبرك إن شاء الله .
وإذا كنت تصلي في جماعة ، فقد استحب الفقهاء أن يرفع الإنسان رأسه عند التجشؤ ،
لئلا يؤذي من إلى جانبه .
قال المرداوي رحمه الله : ” قوله ( ورفع بصره إلى السماء ) يعني يكره , وهو المذهب
, وعليه الأصحاب , وقيل : تبطل به وحده , ذكره في الحاوي وغيره .
تنبيه : يستثنى من ذلك : حالة التجشي فإنه يرفع رأسه إلى السماء ، نص عليه [ أي
الإمام أحمد ] في رواية مهنا وغيره : إذا تجشأ وهو في الصلاة ينبغي أن يرفع وجهه
إلى فوق ; لئلا يؤذي من حوله بالرائحة , ونقل أبو طالب : إذا تجشأ وهو في الصلاة
فليرفع رأسه إلى السماء , حتى يذهب الريح , وإذا لم يرفع آذى من حوله من ريحه ”
انتهى من “الإنصاف” (2/ 91) .
ثانيا :
إذا كان خروج الريح منك مستمرا لا ينقطع وقتا معلوما يتسع لفعل الوضوء والصلاة ،
فهذا سلس ريح ، وصاحبه يعامل كالمستحاضة ومن به سلس بول ، فيتوضأ إذا دخل الوقت ،
ويصلى الفرض وما شاء من النوافل ، ولا يضره خروج الريح أثناء صلاته .
فإذا كنت بهذه الصفة ، فلا تتعنّ في التجشؤ ، وصل على حالك ولا يضرك خروج الريح منك
، خاصة إذا كان يعين على ما بك من الوسواس ، ويذهب عنك الخشوع ، ولا يدفع عنك الريح
بالكلية .
وانظر السؤال رقم (22843)
.
ثالثا :
ينبغي أن تحذر من الوسوسة ، وألا تلتفت إليها ، فلو شككت هل خرج الريح أم لا ،
فاعتمد الأصل وهو عدم الخروج ، ولا تلتفت لذلك ، وهذا أنفع علاج لذهاب الوسوسة .
وينظر : سؤال رقم (13892)
.
رابعا :
أحكام القصر والجمع في السفر ، يمكنك مراجعتها في جواب السؤال رقم : (105109)
، (44555).
ونسأل الله أن يشفيك ويعافيك .
والله أعلم .
