الجواب :
الحمد لله
أولاً :
بالنسبة لعملك في المجلة يفرَّق بين مجلة أنشئت في الأصل لترويج المحرمات كالخمر
والخنزير والربا … إلخ ، فهذه المجلة لا يجوز للمسلم أن يعمل فيها مطلقا ، حتى
ولو كان عمله بعيدا عن المحرمات ،لأنه بذلك يعينهم على نشر المحرمات وترويجها ، لأن
من يشتري هذه المجلة ويقرؤها إنما يفعل ذلك من أجل ما فيها من محرمات .
فيفرق بين هذه المجلة ومجلة أخرى أنشئت في الأصل لأشياء مباحة ، كمقالات أدبية أو
علمية أو أمور حياتية … إلخ ، وقد تتضمن تلك المجلة بعض الأشياء المحرمة ، فمثل
هذه المجلة : يجوز للمسلم أن يعمل فيها ، إذا كان عمله لا يتعلق بالحرام الذي فيها
.
ثانياً :
أما الصور فقد ورد الوعيد الشديد عن الرسول صلى الله عليه وسلم في التصوير ، وذلك
يشمل النحت والرسم باليد .
وأما الصورة بالكاميرا التي تجعل بعد ذلك على ورقة أو قماش أو غيره ، فقد اختلف
فيها أهل العلم من المعاصرين ، هل هي داخلة في التحريم أولا ؟
والخلاف فيها معتبر ، لا حرج على من ترجح لديه أحد القولين في المسألة ، فعمل به ،
أو أفتى غيره به .
هذا ، مع أن الصورة المحرمة : إنما هي الصورة لشيء ذي روح كالإنسان أو الحيوان ،
أما ما لا روح فيه كالجمادات والنباتات فيجوز تصويرها ورسمها .
فإذا كان عملك في تصوير ورسم ذوات الأرواح فلا يجوز ذلك العمل إلا إذا كنت تطمس
الوجه بحيث لا تكون ملامحه ظاهرة .
والله أعلم .
