السؤال :
هذه هي الحالة : الزوجة عاملة والزوج سرح من عمل جيد وهو متزوج 23 عاما . والآن يعمل الزوج لدى أخوه ولكن بدخل أصغر من دخل الزوجة . وتقوم الآن الزوجة بدفع فواتير البيت وبسبب المشكلات المالية بدأت المناقشات حول المال . فالزوج له بعض المال القانوني تأتيه بعد شهور قليلة . الزوج في حالة من الغضب أخبر زوجته أنه يمكن أن يطلقها في حال أتاه المال .
سؤالي : هل يعد الإسلام تهديده طلاقا؟ فإذا أتاه المال هل عليه أن يوفي بوعده بالطلاق؟ هل باب الصلح لا يزال مفتوحا بسبب أن هذا الوعد كان في ظل ظروف صعبة؟

 

الجواب :

الحمد لله

قول
الزوج لزوجته إنه يمكن أن يطلقها في حال أتاه المال ، لا يعتبر طلاقا ، بل هو تهديد
أو وعد بالطلاق ، فإذا جاءه المال ، كان له أن يُمضي تهديده ويطلق ، أو لا يفعل ،
والأفضل له أن لا يطلق ، لأن الطلاق مكروه شرعاً .

وأما إن قال الزوج : إن جاء المال فأنت الطلاق ، فهذا طلاق معلق على شرط ، فيقع
الطلاق عند مجيء المال .

وقد
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عمن قال لزوجته : لا تذهبي إلى أهلك ، فلو ذهبت
فسيكون فصالاً بيننا ، وقصدي طلاقها …

فأجاب : “هذا الرجل لم يعلق الطلاق على ذهابها إلى أهلها ، بل قال : فسأطلقك ، وهذا
وعد وليس بتنفيذ ، وعلى هذا فلو ذهبت إلى أهلها فإنها لا تطلق إلا إن طلقها ،
فالخيار بيده حتى لو ذهبت إلى أهلها ، وما دام الأمر كذلك فالزوجة باقية في عصمته
ولا إشكال في هذا” انتهى من “اللقاء الشهري” (2/ 262) .

وعلى الزوج أن يتقي الله تعالى ، وأن يجتنب استعمال الطلاق عند غضبه .

وعلى الزوجة أن تتعاون مع زوجها وتصبر على الضيق الذي يمر به ، ولتعلم أن الحياة
الدنيا لا تدوم على حال واحدة دائماً .

ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوالكما .

والله أعلم .