الجواب :
الحمد لله
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدي أختكم إلى الحق , وأن يردها إلى صراطه المستقيم ,
وأن يصرف عنها السوء والشر, وأن يقيها شر شياطين الإنس والجن إنه سبحانه على كل شيء
قدير.
أما عن موقفكم تجاهها ، فيمكن تلخيصه فيما يلي :
1. الدعاء والتضرع إلى الله جل وعلا فهو الذي بيده مقاليد الأمور , وهو الذي بيده
الهداية , وهو سبحانه وحده من يملك أمر القلوب , ولا شك أن الدعاء له أثر كبير في
تحقيق المطلوب ، خصوصا إذا خرج من قلب صادق منكسر , وتحرى صاحبه أوقات الإجابة
كالثلث الأخير من الليل , وبين الأذان والإقامة .
2. ربما كان الأمر مرده إلى السحر ، فاجتهدوا وتلطفوا في أن تعرضوها على من لديه
خبرة بالرقية الشرعية , وقد سبق بيان كيفية علاج السحر في الفتوى رقم : (11290).
3. يحسن أيضا عرضها على طبيب نفسي مسلم متدين , فهذا هو من سيقدر معاناتكم وسيشعر
بألمكم , والحذر كل الحذر من عرضها على طبيب غير متدين , فربما كان هذا سببا في
زيادة انتكاستها ؛ لأنه لن يجد مشكلة أصلا في كل ما تفعله، وقد يغريها بالمزيد بحجة
أن هذا من قبيل الحقوق والحريات .
4. أما الهجر فهو -وإن كان مشروعا لأصحاب البدع والمعاصي- ، إلا أنه لا يشرع إذا
أدى إلى مفسدة أكبر ، ولذلك لا ننصحكم به ، لأنه قد يؤدي ذلك إلى زيادة انغماسها
فيما هي فيه ، لأنها لن تجد في هذ الحالة حولها إلا من يعينها ويأمرها بهذا الفساد
.
فالنصيحة لكم أن تبقوا شيئا من العلاقة والاتصال بها ، لعلها إذا أرادت أن تعود
يوما من الدهر تجد الباب مفتوحا أمامها ، مما يشجعها على الدخول .
والله أعلم.