الجواب :
الحمد لله
أولا :
يجوز الاتفاق بين الجامعة والطالب على إعطائه منحة للدراسة في الخارج بشرط أن يقوم
بعد ذلك بالتدريس في الجامعة ، فإن لم يفعل لزمه دفع مبلغ من المال ، وهذا شرط
جزائي مشروع ، وينظر : سؤال رقم (143406)
.
ثانيا :
الأصل هو وجوب الوفاء بالعقود ؛ لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) المائدة/1، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (
المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِم ) رواه أبو داود (3594) وصححه الألباني في ” صحيح
أبي داود “.
لكن إذا كان الوفاء بالشرط يقتضي الوقوع في محرم ، لم يلزم الوفاء به ؛ لقول النبي
صلى الله عليه وسلم : ( وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ
حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا ) رواه الترمذي (1352).
وعليه : فإذا كان عدم إكمالك للدراسة ، لأجل الاختلاط المحرم ، فقد أحسنت ، ولا
يلزمك إتمامها ولا العمل في المجال المختلط كذلك .
ولا يلزمك الشرط الجزائي ، لأن امتناعك عن الدراسة وعن العمل المترتب عليها ، إنما
كان لوجود الأمر المحرم ، فإن أمكنك الدراسة والعمل دون اختلاط لزمك ذلك أو تدفعين
المال ؛ لأن التقصير حينئذ من قبلك .
والله أعلم .