الجواب :
الحمد لله
أولاً :
إذا كان عمك أعطاك هذا المال ووكلك بالتبرع به ، ولكنك تأخرت في ذلك حتى توفي ،
فيلزمك التبرع به كاملا مهما كان قدره ؛ لأن هذا من باب تبرع الإنسان بجزء من ماله
في حياته ، وهو سائغ مطلقاً .
وأما إذا كان قد وضع عندك
المال على سبيل الأمانة ، وكان يأخذ منه أحيانا ، ويضيف إليه أحيانا ، كما ذكرت ،
وطلب منك التبرع بما يتبقى منه بعد وفاته ، فحينئذ : يكون حكمه حكم الوصية ؛ فإن
تحققت فعلاً من أن هذا المال لا يبلغ ثلث تركة عمك ، فيلزمك التبرع به ، وليس لك أن
ترده ، أو تعطيه لأولاده .
وأما إذا كان يزيد على الثلث
، فيلزمك التبرع بالثلث ، ورد الزائد إلى الورثة .
ثانياً :
إذا لم يحدد صاحب المال مصرفاً معيناً لتبرعاته ، فإنها تصرف للفقراء والمساكين .
قال ابن مفلح رحمه الله : ”
الْمَسَاكِين مَصْرِفُ الصَّدَقَاتِ ، وَحُقُوقُ اللَّهِ مِنْ الْكَفَّارَاتِ
وَنَحْوِهَا ، فَإِذَا وُجِدَتْ صَدَقَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةِ الصَّرْفِ :
انْصَرَفَتْ إلَيْهِمْ ” انتهى من ” الفروع ” (6/359) ، وينظر : ” المغني ” (8/211)
.
وبما أن عمك لم يحدد جهة
معينة ، فإن هذا المال يجب صرفه للفقراء والمساكين .
والله أعلم .
