الجواب :
الحمد لله
أولا :
إذا أخطأ الطبيب في وصف الدواء ، أو في طريقة أخذه ، فمات المريض أو تلف منه عضو ،
ضمنه . فتلزمه الكفارة والدية إلا أن يعفو أولياء المقتول عن الدية . ولا يقع عليه
قصاص ؛ لأن جنايته ليست من العمد .
وقد سبق في جواب السؤال رقم 114047 الحالات التي يضمن فيها الطبيب ، ومنها :
” 2. المعالج الجاهل . وهو بجهله يعدُّ متعديّاً ، والحديث السابق نصٌّ في أنه يضمن
.
قال ابن القيم رحمه الله : وأما الأمر الشرعي : فإيجاب الضمان على الطبيب الجاهل ،
فإذا تعاطى علم الطب ، وعمله ، ولم يتقدم له به معرفة : فقد هجم بجهله على إتلاف
الأنفس ، وأقدم بالتهور على ما لم يعلمه ، فيكون قد غرر بالعليل ، فيلزمه الضمان
لذلك …
4. الطبيب الماهر إذا أخطأ
في وصف الدواء : كما يضمن الطبيب الماهر إذا اجتهد في وصف دواء لمريض ، ويكون أخطأ
في تلك الوصفة ، فأتلفت عضواً ، أو قتلت المريض .
5. الطبيب الماهر الذي فعل ما لا يفعله غيره من أهل الاختصاص . وهو الطبيب الذي
يتجاوز الحدود المعتبرة عند أهل الطب ، أو يقصِّر في التشخيص ” انتهى .
ثانيا :
أمام ما ذكرت من احتمال وفاة المريضة بسبب طريقة إعطائها المسكن ، فإننا نرى أن
تعرضي الأمر بتفاصيله على ثلاثة من الأطباء الثقات المختصين بأمراض القلب ، فإن
اتفقوا على أن طريقة إعطائك المسكن هي سبب الوفاة – بحسب الظاهر – لزمك الضمان [
يعني : دفع الدية ، والكفارة ] ، وإلا لم يلزمك شيء ؛ لأن الأصل براءة ذمتك .
وينظر : فتاوى اللجنة الدائمة (25/ 81).
وإذا قرر هؤلاء أنك متسببة في الوفاة ، لزمك البحث عن أهل المتوفاة ، وإخبارهم ،
والأمر إليهم في طلب الدية أو العفو عنها ، على أن هذه الدية لا تلزمك ، بل تلزم
عاقلتك ، فإن لم توجد العاقلة ، أو امتنعت ، أو عجزت : فالحكم للقضاء الشرعي .
وأما الكفارة فهي صيام شهرين متتابعين .
والله أعلم .
