الجواب:
الحمد لله
إذا كان الوالد والوالدة لم يقسما تركتهما في حياتهما ، بحيث يأخذ كل إنسان نصيبه
ويتصرف فيه تصرف الملّاك ، فإن ما قالاه يعتبر وصية ، والوصية للوارث لا تنفذ إلا
بإجازة بقية الورثة .
فإن رضي جميع الورثة بالوصية ، وكانوا بالغين راشدين فلا حرج في ذلك ، وإن رغبتم في
تقسيم الميراث القسمة الشرعية فلكم ذلك ، ولا يلزمكم تنفيذ الوصية لأن الوصية لوارث
لا تجوز في الأصل ، وإذا وقعت فلا تنفذ إلا برضى الورثة ؛ لما روى أبو داود (2870)
والترمذي (2120) والنسائي (4641) وابن ماجه (2713) عن أَبي أُمَامَةَ قال سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ
أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ) والحديث صححه
الألباني في صحيح أبي داود .
ورواه الدارقطني من حديث ابن عباس بلفظ : ( لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء
الورثة ) وحسنه الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام.
والله أعلم .
