الجواب :
الحمد لله
أولا :
يجب مراعاة صلة الرحم وعدم قطعها عند حصول الخلافات العائلية ، لأن قطيعة الرحم من
كبائر الذنوب .

ثانيا :
إذا أعد الرجل زكاة ماله فسرق أو تلف وجب إخراجه من جديد ، لأن الزكاة لم تصل إلى
مستحقيها . انظر إجابة السؤال رقم : (159996)
.

ثالثا :
من وكله صاحب المال لإخراج زكاته ، فهذا الوكيل يكون نائباً عن صاحب المال ،
فإذا سرقت الزكاة منه أو تلفت وجب على صاحب المال إخراجها من جديد ، لأن وكيله يقوم
مقامه ، فأشبه ما لو سرقت منه أو تلفت وهي بيده .

قال النووي رحمه الله :
” بَابُ أَدَاءِ الزَّكَاةِ :
وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْفَوْرِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ ، ثُمَّ الْأَدَاءُ يَفْتَقِرُ
إِلَى فِعْلٍ وَنِيَّةٍ ، أَمَّا الْفِعْلُ ، فَثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ : أَحَدُهَا:
أَنْ يُفَرِّقَ الْمَالِكُ بِنَفْسِهِ ، وَهُوَ جَائِزٌ ..
الضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يُصْرَفَ إِلَى الْإِمَامِ ، وَهُوَ جَائِزٌ.
الثَّالِثُ: أَنْ يُوكَلَ فِي الصَّرْفِ إِلَى الْإِمَامِ ، أَوِ التَّفْرِقَةُ
عَلَى الْأَصْنَافِ حَيْثُ تَجُوزُ التَّفْرِقَةُ بِنَفْسِهِ ..
وَأَمَّا أَفْضَلُ هَذِهِ الْأَضْرُبُ، فَتَفْرِقَتُهُ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنَ
التَّوْكِيلِ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ قَدْ يَخُونُ، فَلَا يَسْقُطُ
الْفَرْضُ عَنِ الْمُوَكِّلِ ” .
انتهى، من “روضة الطالبين” (2/204-205) .
وقال البهوتي في ” كشاف القناع ” (2/ 268):
” (وَإِنْ تَلْفِتْ) الزَّكَاةُ (فِي يَدِ الْوَكِيلِ) أَيْ وَكِيلِ رَبِّ الْمَالِ
(قَبْلَ أَدَائِهَا ، فَمِنْ ضَمَانِ رَبِّ الْمَالِ) لِعَدَمِ الْإِيتَاءِ
الْمَأْمُورِ بِهِ ؛ وَلِأَنَّ يَدَ الْوَكِيلِ كَيْدِ مُوَكِّلِهِ ” .

وينظر إجابة السؤال رقم : (36512)
.

وعلى ذلك ، فمتى وكل زوجك
أخته في إخراج الزكاة ، فلم تخرجها ، ولم توصلها لمستحقيها : فالواجب عليه إعادة
إخراجها من جديد .
والذي يجب عليه الآن : هو إخراج زكاة ماله عن سنة واحدة فقط ، هي السنة التي مضى
حولها .
وأما المال الذي أراد إخراجه عن العام القادم : فلا يلزمه أن يخرج شيئا بدلا عنه
الآن ، بل ينتظر ، فإذا حال الحول ، ينظر : ماذا يجب عليه من زكاة ماله ، فيخرجه.

نسأل الله أن يصلح ذات بينكم
، ويجمع ما بين الأخ وأخته ، ويرد الحق إلى أهله .

والله أعلم .