السؤال:
حكم من احتلم وهو في البر ، في الظروف المناخية العادية ، ولم يغتسل ؛ تحرج من زملائه؟ وكيف يغتسل في البر : هل يتعرى من الملابس ، لأن في ذلك حرجا خشية أن يراه احد الناس ؟؟

 

الجواب :

الحمد لله

أولا :

من أصابته جنابة ، بسبب احتلام أو غيره ، وجب عليه أن يغتسل ، فإن لم يجد ماء ، أو
وجده وخاف على نفسه من استعماله ، لشدة البرد ، ولم يجد ما يسخنه به : تيمم وصلى .

وأما ترك الاغتسال والصلاة مع الجنابة خجلا وحياء ، فلا يجوز ، وهو منكر عظيم ، ومن
أسباب عذاب القبر ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (65731)
.

ثانيا :

لا يلزم التعري في الغسل ، بل المستحب للمغتسل أن يستر عورته بمئزر ونحوه ولو كان
يغتسل في خلوة .

قال النووي رحمه الله :” وقد قدمنا في الباب السابق أنه يجوز كشف العورة في موضع
الحاجة في الخلوة ، وذلك كحالة الاغتسال وحال البول ومعاشرة الزوجة ونحو ذلك ، فهذا
كله جائز فيه التكشف في الخلوة ، وأما بحضرة الناس : فيحرم كشف العورة في كل ذلك .

  قال العلماء : والتستر بمئزر ونحوه في حال الاغتسال في الخلوة أفضل من التكشف ،
والتكشف جائز مدة الحاجة ، في الغسل ونحوه ، والزيادة على قدر الحاجة حرام على
الأصح …” انتهى من “شرح مسلم” ( 4 / 32 ) .

وقد روى أحمد (544) عن الْحَسَنِ رضي الله عنه ، وَقد ذَكَرَ عُثْمَانَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ وَشِدَّةَ حَيَائِهِ ، فَقَالَ : ( إِنْ كَانَ لَيَكُونُ فِي
الْبَيْتِ وَالْبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ ، فَمَا يَضَعُ عَنْهُ الثَّوْبَ لِيُفِيضَ
عَلَيْهِ الْمَاءَ ؛ يَمْنَعُهُ الْحَيَاءُ أَنْ يُقِيمَ صُلْبَهُ ) .

وعليه : فمن كان في البر وأراد الاغتسال : فإنه يتزر بمئزر أو ثوب يستر أسفل بدنه ،
ويتوارى تحت شجرة ، أو بعيدا عن أنظار الناس ، أو يغتسل جالسا ، بحيث لا ترى عورته
، وعورة الرجل : ما بين سرته وركبته .

ثالثا :

من ترك الاغتسال في هذه الحال وتيمم : لم يصح تيممه ، ويلزمه أن يعيد ما صلى من
الصلوات قبل غسله .

والله أعلم .