السؤال:
دخلت شريكاً في مشروع مع شخص دفع هو نصف المال وأنا كذلك وبعد فترة قليلة من الزمن حدث لي أمر طارئ بحيث جعلني الأمر لم أشرف على المشروع لمدة 7 أشهر وبعد أن رجعت إلى العمل قال لي إن المشروع قد خسر وأعطاني نصف رأس المال ، وأنا متيقن أنه كاذب بعد أن سألت عن الأمر ، فهل يجوز أخذ المال بقدر ما هو أخذ من المال مني وبدون أن يشعر أو ماذا أفعل؟
الجواب :
الحمد لله
اتفق الفقهاء على أن الشريك أمين في مال الشركة ، فلا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط
، وإن ادعى خسارة أو تلفا ، قبل قوله بيمنه .
جاء
في “الموسوعة الفقهية” (26/ 58) : ” اتفق الفقهاء على أن يد الشريك يد أمانة
بالنسبة لمال الشركة , أيا كان نوعها ؛ لأنه كالوديعة ، مال مقبوض بإذن مالكه , لا
ليستوفي بدله , ولا يستوثق به . والقاعدة في الأمانات : أنها لا تضمن إلا بالتعدي
أو التقصير .
وإذن فما لم يتعد الشريك أو يقصر , فإنه لا يضمن حصة شريكه ولو ضاع مال الشركة أو
تلف . ويصدق بيمينه في مقدار الربح والخسارة , وضياع المال أو تلفه كلا أو بعضا ,
ودعوى دفعه إلى شريكه ” انتهى .
وعليه ؛ فإذا لم تقبل دعواه الخسارة أو تقديره للخسارة ، فطالبه باليمين ، ولك أن
ترفع الأمر إلى المحكمة الشرعية لتنظر فيه .
والله أعلم .
