السؤال :
إذا كانت تتمنى شخصا في الدنيا ولم تتزوجه هل يمكنها أن تتزوجه في الجنة ويكون لهم
أولاد؟

الجواب:

الحمد لله

تمني المرأة شخصاً معيَّناً أن يكون لها زوجاً في الجنة : ففيه تفصيل : إن كان
متزوجاً في الدنيا ونساؤه من أهل الجنة : فلا يظهر جواز تمنيها ذلك ، وإن كان غير
متزوج فلا حرج في تمنيها ذلك .

وقد ذكرنا في جواب السؤال رقم (

12048
) فتوى للشيخ ابن عثيمين في منع أن تدعو امرأة بأن يكون أبو بكر أو عمر
رضي الله عنهما زوجاً لها في الجنة ، وقال الشيخ رحمه الله بأن هذا اعتداء في
الدعاء ، وعلَّل ذلك بأن لهم رضي الله عنهم زوجات .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : “وإذا أحب امرأة في الدنيا ولم يتزوجها
وتصدق بمهرها وطلبها من الله تعالى أن تكون له زوجة في الآخرة رجي له ذلك من الله
تعالى” انتهى من “الفتاوى الكبرى” (5/461) .

فعلى قياسه : لا حرج أن تتمنى المرأة زوجاً معيناً في الآخرة ، والله تعالى أعلم ،
هل يحصل لها ما تمنته أم لا ؟

وأما حصول الأولاد في الآخرة ، فقد اختلف فيه العلماء ، والأقرب أن الجنة لا يولد
فيها .

وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (111777).

والله أعلم .