السؤال :
أبو زوجتي رضع من أخته غير الشقيقة أكثر من أربع مرات
وبذلك فهو محرم لأولادها مرة لأنه أخوها ومرة أخرى لأنه رضع منها .
وسؤالي : هل أولاده محرمون على أولادها ؟
وهل لابنته التي هي زوجتي أن تصافح أبناءها وتكشف شعرها أمامهم أم لا؟

 

الجواب :

الحمد لله

إذا
كان أبو الزوجة قد رضع من أخته وهو خمس رضعات في الحولين فقد صار ابنا لها من
الرضاعة ، وصار أولادها إخوة له من الرضاعة ذكورا وإناثا ، ويكونون أعماماً لأولاده
من الرضاعة ، وبذلك تثبت المحرمية بينهم .

وأصل ذلك قول الله عز وجل : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ
وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ
الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ
الرَّضَاعَةِ ) النساء / 23 .

فبنت الأخ من النسب محرمة .

وقد
قال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا
يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ) . رواه البخاري (2645) ومسلم (1447) .

فتكون بنت الأخ من الرضاعة محرمة أيضاً .

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

“الرضاع المحرم ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين ، فإذا كان رضاع الأخوين كذلك
فهما أخوان من الرضاعة ، وأولاد كل منهما أولاد أخيه من الرضاعة ، ….. ولا يحل
لأحدهما الزواج من بنات الآخر ؛ لأنهن بنات أخيه من الرضاعة” انتهى .

“فتاوى اللجنة الدائمة” (21/116) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

أنا
رضعت مع خالي من جدتي – وهي أمه – فهل بناتي يحتجبن عنه ، علماً بأني رضعت أكثر من
خمس مرات ؟

فأجاب :

“إذا رضعت من جدتك خمس رضعات معروفة فقد صرت ولداً لها ، وصار أولادها إخوانك
الكبير والصغير ، وإذا صاروا إخوانك صاروا أعمام بناتك ، وعلى هذا فيجوز أن تكشف
بناتك على أخوالك كلهم” انتهى .

“لقاء الباب المفتوح” (40/8) .

وعلى هذا ، فلزوجتك أن تصافح أبناء هذه المرأة وتكشف شعرها أمامهم لأنهم أعمامها من
الرضاعة .

والله أعلم .