أرجو الإفادة عما إذا كان يعتبر إفطار شخص قريب لي ومن القادرين يدخل ضمن حديث : (من فَطَّر صائما.. الحديث) .

الحمد لله

هذا الحديث رواه الترمذي (807) عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ
الْجُهَنِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (
مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ
أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا) . صححه الألباني في صحيح الترمذي .

والحديث عام في كل صائم غنياً كان أم فقيراً ، ويشمل القريب
وغيره .

انظر : “فيض القدير” للمناوي شرح حديث رقم (8890) .

بل قد يكون تفطير الصائم القريب أعظم أجراً لأنه بذلك يحصل على
ثواب تفطير الصائم ، وصلة الرحم، ما لم يكن غير القريب فقيرا ولا يجد ما يفطر عليه
فيكون تفطيره أعظم أجراً لما فيه من دفع حاجته .

وهذا كما أن الصدقة على الفقير القريب أفضل من الصدقة على الفقير
غير القريب .

روى الترمذي (658) وابن ماجه (1844) عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ
الضَّبِّيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (
الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ ، وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ
صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ ) . صححه الألباني في صحيح ابن ماجه .

وقال الحافظ في “فتح الباري” :

” لا يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ هِبَةُ ذِي الرَّحِم (يعني الهدية
للقريب) أَفْضَل مُطْلَقًا ، لاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون الْمِسْكِين مُحْتَاجًا
وَنَفْعه بِذَلِكَ مُتَعَدِّيًا وَالآخَر بِالْعَكْسِ اهـ بتصرف .

والخلاصة :

أن تفطير الصائم القريب يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم : (مَنْ
فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ) ،

وقد يكون تفطيره أعظم أجراً من غير القريب ، وقد يكون بالعكس ،
على حسب حاجة كل منهما ، وما يترتب على تفطيره من المصالح .

والله تعالى أعلم .