الجواب :
الحمد لله
الإسلام ؛ من الشروط اللازمة لصحة العبادات وقبولها .
وممّا يدل على ذلك قول الله تعالى 🙁 قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن
يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ ، وَمَا مَنَعَهُمْ أَن
تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ
وَبِرَسُولِهِ ) التوبة /53 – 54 .
فهذه الآية توضّح أن شرط قبول العبادة هو الإيمان ، فلا تصح بدونه .
قال ابن كثير رحمه الله تعالى :
” وقوله: ( قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا ) أي : مهما أنفقتم من نفقة طائعين
أو مكرهين ( لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ ) .
ثم أخبر تعالى عن سبب ذلك ، وهو أنهم لا يتقبل منهم ، ( إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا
بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ) أي: قد كفروا ، والأعمال إنما تصح بالإيمان ” انتهى من ”
تفسير ابن كثير” (4 / 162) .

فمن كفر وارتد أثناء صومه :
فقد أبطله .
قال ابن قدامة رحمه الله تعالى :
” لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أنّ من ارتد عن الإسلام في أثناء الصوم ، أنه
يفسد صومه ، وعليه قضاء ذلك اليوم ، إذا عاد إلى الإسلام ، سواءٌ أسلم في أثناء
اليوم ، أو بعد انقضائه ، وسواء كانت ردته باعتقاده ما يكفر به ، أو بشكه فيما يكفر
بالشك فيه ، أو بالنطق بكلمة الكفر ، مستهزئا أو غير مستهزئ ، قال الله تعالى : (
وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ
أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ، لَا تَعْتَذِرُوا
قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) التوبة (65 – 66)” انتهى من ” المغني ” (4 /
369 – 370) .
وأما الكفارة فقد سبق في الفتوى رقم : (106476)
أنها لا تجب إلا على من أفسد صيام رمضان بالجماع فقط ، أما سائر المفسدات فلا يجب
فيها إلا القضاء فقط .
وبناء على هذا ؛ فعلى هذا الرجل أن يقضي يوما مكان اليوم الذي أفسده ، ولا كفارة
عليه .
والله أعلم .