السؤال :
إذا كان بالقرب مني نهر أو بحر فإذا استحممت فيه وبعد ذلك حان وقت الصلاة وليس عندي ماء غيره أتوضأ منه ، فهل يكفي استحمامي ذلك عن الوضوء وأصلي على ذلك ؟

الجواب :

الحمد لله

“عليك أن تتوضأ مما حولك من النهر أو البحر ، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن
الوضوء من البحر فقال : (هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ) فالحمد
لله ، إذا استحممت للتبرد أو لإزالة الوسخ أو ما أشبه ذلك فلا يكفي ، بل لابد من
الوضوء .

أما
إذا كان عن جنابة ونويت رفع الحدثين الأصغر والأكبر في الغسل كفى ، لكن الأفضل أنك
تتوضأ وضوء الصلاة ، ثم تغتسل غسل الجنابة بعد ذلك ، هكذا كان يفعل النبي صلى الله
عليه وسلم ، فكان النبي عليه الصلاة والسلام يبدأ بالوضوء فيستنجي أولاً ثم يتوضأ
وضوء الصلاة ، ثم يغتسل ، فهذا هو السنة ويكفي ذلك .

لكن
لو نواهما جميعاً ولم يبدأ بالوضوء بل نوى الغسل والوضوء جميعاً بنية واحدة أجزأه
عند جمع من أهل العلم . ولكن الأفضل أنه يفعل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم
فيستنجي ويتوضأ وضوءه للصلاة أولاً ، ثم يُسبغ الماء على بدنه فيكمل غسله ، هذا هو
السُنة من الجنابة .

وهكذا الأمر في الحيض ، إذا طهرت من حيضها تستنجي فتتوضأ وضوءها للصلاة ثم تغتسل
وتعم البدن بالماء ، وهذا هو الأمر الشرعي فيجزئها هذا عن وضوئها وعن غسلها جميعاً
.

والماء سواء كان من ماء البحر أو من ماء النهر أو من ماء الآبار فالحمد لله الأمر
واسع ، الله تعالى قال : (فَلَمْ
تَجِدُوا مَاءً) والماء يعم البحر والنهر ولعيون والآبار ، كله داخل في الماء”
انتهى .

سماحة

الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

“فتاوى نور على الدرب” (2/565) .