السؤال :
اقترضت من بنك ربوي مبلغاً وقدره (100000) ريال لحاجتي الشديدة لهذا المال ، على أن أسدده للبنك على خمس سنوات ، وقد مضى على هذا المال سنة كاملة من غير أن أحقق ما اقترضت لأجله ، فهل تجب علي الزكاة ، وهل هو حلال يجوز لي الاستفادة منه أم ماذا ؟

 

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

لا
يجوز الاقتراض من البنك أو من غيره بفائدة تعود للمقرِض ، ولو كان للحاجة ؛ لأن
مقصود القرض الإرفاق والإحسان إلى المحتاج ، فإن اشترط فيه نفعاً كرد القرض بزيادة
خرج عن مقصوده ، والقاعدة أن : “كل قرض جر نفعاً فهو ربا” .

 

وقد
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : هل يجوز الاقتراض من البنوك الربوية لمنافسة
المبشرين لغرض إنقاذ أبناء المسلمين من التنصير ؟

فأجاب : “إن كان الاقتراض بفائدة ربوية لم يجز ذلك بإجماع سلف الأمة ؛ لأن الأدلة
من الكتاب والسنة تدل على تحريم ذلك ولو كان الغرض شريفا ونبيلا ؛ لأن الغايات
الشريفة لا تبرر الوسائل المحرمة ولا تبيحها ، أما إن كان الاقتراض من دون فائدة
فلا بأس ولكن الاقتراض من غيرها من أصحاب الأموال السليمة من الربا أولى وأحسن
وأحوط إذا تيسر ذلك” انتهى من “مجموع فتاوى” (19/284) ، وللزيادة ينظر جواب السؤال
رقم : (9054)
، (39829)
.

 

ثانياً :

الواجب عليك التوبة إلى الله من هذا الفعل المحرم ، بالندم على ما فعلت ، والإقلاع
عنه ، والعزم على عدم العودة لذلك مرة أخرى ، ولا يلزمك إلا رد القرض الذي أخذته من
غير زيادة ، فإن أُلزمت بدفع الزيادة فلا حرج حينئذٍ عليك ، والإثم عليهم ـ إن كنت
قد تبت وندمت على ما فعلت ـ .

ولا
يجب عليك التخلص منه ، بل يجوز لك الاستفادة من هذا المال بالطرق المشروعة . وينظر
جواب السؤال رقم : (9700)
، (2379)
.

ثالثاً :

يجب
عليك زكاة ما اقترضته من البنك ، إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول ولو كان ديناً في
ذمتك على القول الصحيح من أقوال أهل العلم رحمهم الله ، وينظر تفصيل ذلك في جواب
السؤال رقم : (22426)
.

 

والله أعلم