السؤال :
عندما يقام للصلاة وعند قول المؤذن : (لا إله إلا الله) ألاحظ بعض المصلين يقبض أصابع يده اليمنى ، ويرفع السبابة ، كذلك يحدث أثناء خطبة الجمعة ، أو أثناء حلقات العلم إذا ردد الإمام أو الخطيب كلمة : (لا إله إلا الله) ، فهل ورد ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟

 

الجواب :

الحمد لله

“لا
أعلم شيئاً في هذا ، ولا أحفظ أنه ورد عنه شيء في هذا عليه الصلاة والسلام ، وإنما
ورد الإشارة بالسبابة في التشهدين ؛ التشهد الأول والتشهد الأخير ، في هذا كان يرفع
سبابته عليه الصلاة والسلام إشارة للتوحيد ، وأما بعد الفراغ من الذكر من أذان أو
من إقامة فلا أحفظ شيئاً في هذا ، إلا أنه صلى الله عليه وسلم شرع للناس أن يجيبوا
المؤذن والمقيم ، وأن يقولوا بعد الأذان وبعد الإقامة بعد أن يصلوا على النبي صلى
الله عليه وسلم ثم يقولوا : (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ
وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ
مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ) ، وقال حين يفرغ من الوضوء : (من قال حين
يفرغ من الوضوء : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ
لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ
الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ) زاد الترمذي رحمه الله :
(اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ)
وهذا بإسناد صحيح ، فيشرع أن يقول ذلك بعد الوضوء : (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ
إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ
الْمُتَطَهِّرِينَ) وجاء في رواية : (ثُمَّ يرَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ) ،
لكن لا أحفظ في شيء من الروايات الإشارة بالسبابة في هذا ، ولا بعد الإقامة ولا عند
الدخول في الصلاة ، إنما هذا في التشهدين ، كان يشير بإصبعه السبابة في التشهد
الأول والتشهد الأخير” انتهى .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

“فتاوى نور على الدرب” (2/1049) .