الجواب :
الحمد لله
أولا :
صلاة الجماعة في المسجد واجبة على الرجال القادرين في أصح قولي العلماء ، لأدلة سبق
بيانها في جواب السؤال رقم (8918)
ورقم (120) .
ثانيا :
قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة في حق الإمام والمأموم والمنفرد ، وقد سبق بيان
ذلك في جواب السؤال رقم (10995)
.
والفاتحة لا تسقط عن المأموم ، إلا في موضعين :
الأول : إذا أدرك المأموم الإمام راكعا ، فإنه يركع معه ، وتحسب له الركعة وإن لم
يكن قرأ الفاتحة .
الثاني : إذا دخل مع الإمام في الصلاة قبيل الركوع ولم يتمكن من إتمام الفاتحة ،
فإنه يركع معه ولا يتم الفاتحة ، وتحسب له هذه الركعة .
ثالثا :
ينبغي أن تجتهد مع أهل المسجد في نصح الإمام بالاطمئنان في صلاته وعدم التعجل فيها
، وإذا ركع الإمام قبل أن تتم الفاتحة جاز لك إتمامها ولو تأخرت عن الركوع ، ثم
تتابعه ، لكن ينبغي أن تقرأ الفاتحة حدرا ، من غير ترتيل وترسّل ، فإن بعض الناس لا
يتمكن من قراءة الفاتحة خلف الإمام بسبب ذلك .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما الحكم في رجل صلى مع جماعة صلاة رباعية من أول
الصلاة ، فلما سلم الإمام قام هذا الرجل وأتى بركعة خامسة فلما سأله الإمام قال:
إنني في الركعة الثالثة لم أتمكن من قراءة الفاتحة فأتيت بهذه الركعة بدلاً عنها؟
فأجاب : ” هذا صحيح، وخير من ذلك أنه لما قام وركع الإمام قبل أن يكمل قراءة
الفاتحة أن يكمل الفاتحة ويتابع الإمام ولو رفع الإمام من الركوع ” انتهى من “مجموع
فتاوى ابن عثمين” (13/ 134) .
ولا نرى لك ترك المسجد ، ولا إعادة الصلاة ، بل تصلي مع الإمام ما دامت صلاته صحيحة
، وتجتهد في الإتيان بما يجب عليك ولو تأخرت في متابعته ، مع الاستمرار في النصيحة
له بالأسلوب اللائق .
والله أعلم .