السؤال :
هل البنت إذا كانت تقوم بالعادة السرية وتابت منها ، هل عليها من شيء ؟ وهل هي مثلها مثل التي تزني مع صديقها يعني تجلد 100مرة ؟

الجواب :

الحمد لله

العادة السرية

محرمة ،

وقد أوضحنا ذلك في جواب السؤال (

329
)

،
وهي ليست كالزنى الموجب للحد ، فالزنا
الموجب للحد هو الجماع فقط .

وعلى
من يفعلها أن يبادر بتركها ،
وأن

يستغفر

ربَّه عز وجل ،
وأن
يندم
على فعلته ،

وليعلم أن لها أضراراً كثيرة على الدين والعقل والبدن ،

وليس فيها عقوبة معينة ورد بها الشرع

،

وأمر العقوبة فيها إلى الله عز وجل ، فهي من المحرمات التي لا توجب الحدَّ .

وإذا تاب الإنسان من أي معصية – العادة السرية أو غيرها – توبة نصوحاً ، فإن الله
تعالى يقبل توبته ، ويغفر ذنبه كأنه لم يكن ، قال الله تعالى : (وَهُوَ
الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَاتِ
وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) الشورى/25
،
وقال تعالى : (قُلْ
يَاعِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ
اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ
الرَّحِيمُ) الزمر/53
 ،
وهذه الآية في حق التائب ، فإن الله تعالى يغفر ذنوبه جميعاً التي تاب منها .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ
لَهُ) رواه ابن ماجه (4250) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه .

ويرجى النظر في جوابي السؤالين رقم :
(10445)
و (13436)
.

 

والله أعلم