السؤال : أعيش في أفريقيا وأريد شراء بعض الأغراض عبر الإنترنت من الولايات المتحدة ، ويتطلب الشراء الدفع عن طريق “الكردت كارد” وليس لدي ذلك ، ولكن لدي صديق هناك سيشتري لي هذه الأغراض مستخدماً الكرت الذي لديه ، وأقوم أنا بإرسال المبلغ إليه ، فهل هذا جائز؟

الحمد لله

لا
يجوز استعمال البطاقات التي يُلزَم أصحابها بدفع غرامة مالية حال تأخرهم في السداد
، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (97530
) (11179)
.

فإن
كانت بطاقة صديقك خالية من هذا الشرط ، فلا حرج عليك في توكيله بشراء ما تريد
وإرسال المبلغ المستحق له فيما بعد ذلك .

 

وأما إذا كانت تشتمل على هذا الشرط ، فلا يجوز لك توكيله بالشراء عن طريق هذه
البطاقة ؛ لأن ما لا يجوز للإنسان فعله لا يجوز له أن يوكل غيره فيه .

جاء
في ” الموسوعة الفقهية الكويتية ” (25 /66) : ”  لاَ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ
لِغَيْرِهِ فِي كُل مَا لاَ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِنَفْسِهِ …
لأَِنَّ الْوَكِيل يَقُومُ مَقَامَ الأَْصِيل “.

وقال الشيخ ابن عثيمين : ” هذه قاعدة : فكل من له التصرف في شيء فله أن يوكل وله أن
يتوكل ، ومن ليس له التصرف فيه ، فليس له أن يوكل ، وليس له أن يتوكل ” . الشرح
الممتع (9/90) .

والواجب عليك أن تبحث عن طريقة أخرى تشتري بها ما تحتاجه من الأغراض ، خاصة بعد
وجود عدد من البطاقات التي يمكن شحنها بمبالغ محددة واستخدامها بحدود هذا المبلغ من
غير احتساب فوائد ربوية .

فإن
كانت هذه البطاقة خالية من هذا الشرط الربوي ، فلا حرج عليك أن توكل صاحبك أن يشتري
لك ، ثم ترسل له المبلغ بعد ذلك ، وهذا لا يعتبر صرف نقود بنقود حتى يشترط فيه
التقابض ، ولكنه في حقيقته اقتراض منك من صاحبك .

 

 والله أعلم .