هل يجوز للمصلي أن يجلس داخل المسجد وجهاز التلفاز مشغل .

الحمد لله

الجلوس في المسجد انتظارا للصلاة ، أو انشغالا بالعبادة ، عمل مشروع يثاب عليه
صاحبه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي
صَلَاةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسُهُ (أي : ما دام منتظرا للصلاة) وَتُصَلِّي عَلَيْهِ
الْمَلَائِكَةُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ ) رواه البخاري (477)
ومسلم (649).

وأما مشاهدة التلفاز في المسجد ، فإن كان ما فيه برنامج نافع ومفيد وخالٍ من
المنكرات ، فنرجو ألا يكون هناك حرج من مشاهدته .

أما
إذا كان البرنامج فيه شيء من المحرمات كالنساء المتبرجات أو الموسيقى ….أو غير
ذلك ، فالواجب إخراج هذا الجهاز من المسجد ، فإن المساجد أشرف الأماكن وأحبها إلى
الله ويجب تطهيرها من القذارة الحسية (النجاسة والأوساخ) ويجب كذلك تطهيرها من
القذارة المعنوية (المعاصي) .

قال
تعالى : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) النور/36.

أي
: أمر الله أن تعظم ، ومن تعظيمها تطهيرها من المعاصي .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ
مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ
وَجَلَّ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ) رواه مسلم (285) .

فالمساجد إنما بنيت لطاعة الله تعالى ، فيجب تعظيمها وإبعاد المعاصي عنها .

والله أعلم .