الجواب :
الحمد لله
أولاً :
سبق في الفتوى رقم : (226594) بيان
الدليل على أنه لا قطع على السارق حتى يسرق المال من حرزه ، وذكرنا شيئا من أقوال
العلماء في ذلك .

ثانياً :
روى مسلم (1316) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ” كَانَتِ امْرَأَةٌ
مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهَا ” .

وفي رواية أخرى عن عائشة رضي
الله عنها – أيضاً – : أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المَرْأَةِ
المَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، فَقَالُوا : وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالُوا : وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ
إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ( أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ؟! ) ، ثُمَّ قَامَ
فَاخْتَطَبَ ، ثُمَّ قَالَ : ( إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ ، أَنَّهُمْ
كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ
الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ
بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ) رواه البخاري (3475) ، ومسلم
(1688) .

وقد اختلف أهل العلم رحمهم
الله : في توجيه الرواية الأولى التي فيها أنها كانت تستعير المتاع وتجحد استعارته
:
فذهب بعض العلماء – وهو مذهب الحنابلة – : أن جاحد العارية ، تقطع يده ، حكمه في
ذلك حكم السارق ، واستدلوا بظاهر الحديث .

وأما جمهور أهل العلم رحمهم
الله ، فقد ذهبوا إلى أن جاحد العارية لا تقطع يده ، وأن حديث المخزومية محمول على
أنها قد سرقت ، ودللوا على ذلك بالرواية الأخرى التي فيها أنها سرقت ، وقالوا في
لفظ : ” أنها كانت تستعير المتاع وتجحده ” أنه وصف اشتهرت به تلك المرأة ، وليس هو
سببا في قطع يدها .

قال ابن قدامة رحمه الله :

” وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ , عَنْ أَحْمَدَ , فِي جَاحِدِ الْعَارِيَّةِ ,
فَعَنْهُ : عَلَيْهِ الْقَطْعُ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها : ”
أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ , فَأَمَرَ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَطْعِ يَدِهَا … الحديث ” , قَالَ أَحْمَدُ :
لَا أَعْرِفُ شَيْئًا يَدْفَعُهُ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَعَنْهُ : لَا قَطْعَ عَلَيْهِ , وَهُوَ قَوْلُ الْخِرَقِيِّ … , وَسَائِرِ
الْفُقَهَاءِ . وَهُوَ الصَّحِيحُ – إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى – ; لِقَوْلِ
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( لَا قَطْعَ عَلَى الْخَائِنِ ) ، وَلِأَنَّ
الْوَاجِبَ قَطْعُ السَّارِقِ , وَالْجَاحِدُ غَيْرُ سَارِقٍ , وَإِنَّمَا هُوَ
خَائِنٌ , فَأَشْبَهَ جَاحِدَ الْوَدِيعَةِ , وَالْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ
تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ إنَّمَا قُطِعَتْ لِسَرِقَتِهَا , لَا بِجَحْدِهَا , أَلَا
تَرَى قَوْلَهُ : ( إذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ , وَإِذَا سَرَقَ
فِيهِمْ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ ) ، وَقَوْلَهُ : ( وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ
كَانَتْ فَاطِمَة بِنْت مُحَمَّدٍ , لَقَطَعْت يَدَهَا ) ، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ
رِوَايَةِ هَذِهِ الْقِصَّةِ عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ
الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ , وَذَكَرَتْ الْقِصَّةَ . رَوَاهُ
الْبُخَارِيُّ . وَفِي حَدِيثٍ أَنَّهَا سَرَقَتْ قَطِيفَةً , فَرَوَى الْأَثْرَمُ
, بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : ” لَمَّا سَرَقَتْ
الْمَرْأَةُ تِلْكَ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
أَعْظَمْنَا ذَلِكَ , وَكَانَتْ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ , فَجِئْنَا إلَى رَسُولِ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا : نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ
أُوقِيَّةً . قَالَ : تُطَهَّرَ خَيْرٌ لَهَا . فَلَمَّا سَمِعْنَا لِينَ قَوْلِ
رَسُولِ اللَّهِ , أَتَيْنَا أُسَامَةَ , فَقُلْنَا : كَلِّمْ لَنَا رَسُولَ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ” ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ سِيَاقِ عَائِشَةَ .
وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةٌ , وَأَنَّهَا سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ
بِسَرِقَتِهَا , وَإِنَّمَا عَرَّفَتْهَا عَائِشَةُ بِجَحْدِهَا لِلْعَارِيَّةِ ;
لِكَوْنِهَا مَشْهُورَةً بِذَلِكَ , وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا ,
كَمَا لَوْ عَرَّفَتْهَا بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهَا , وَفِيمَا ذَكَرْنَا جَمْعٌ
بَيْنَ الْأَحَادِيثِ , وَمُوَافَقَةٌ لِظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ وَالْقِيَاسِ
وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ , فَيَكُونُ أَوْلَى ” انتهى من ” المغني ” (9/94-95) .

وجاء في ” طرح التثريب ”
(8/31) :
” اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ اسْتَعَارَ قَدْرَ نِصَابِ السَّرِقَةِ ،
وَجَحَدَهُ ، ثُمَّ ثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ : قُطِعَ
بِهِ ، وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَابْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ ،
وَهُوَ أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ …
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ إلَى أَنَّهُ لَا
قَطْعَ عَلَى جَاحِدِ الْعَارِيَّةِ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ
وَالشَّافِعِيُّ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ .
وَأَجَابُوا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَجْوِبَةٍ :
(أَحَدُهَا) : أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ شَاذَّةٌ ، فَإِنَّهَا مُخَالِفَةٌ
لِجَمَاهِيرِ الرُّوَاةِ ، وَالشَّاذَّةُ لَا يُعْمَلُ بِهَا ، حَكَاهُ
النَّوَوِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ .
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ : مَنْ رَوَى أَنَّهَا سَرَقَتْ أَكْثَرُ
وَأَشْهَرُ مِنْ رِوَايَةِ أَنَّهَا كَانَتْ تَجْحَدُ الْمَتَاعَ ، وَانْفَرَدَ
مَعْمَرٌ بِذِكْرِ الْجَحْدِ وَحْدَهُ مِنْ بَيْنِ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ ،
وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ مَنْ لَا يُعْتَدُّ بِحِفْظِهِ …..
وَقَالَ وَالِدِي [ يعني : الحافظ العراقي ] – رَحِمَهُ اللَّهُ – فِي شَرْحِ
التِّرْمِذِيِّ : اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ اللَّيْثُ
وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ :
أَنَّهَا « سَرَقَتْ » . وَقَالَ مَعْمَرٌ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ :
أَنَّهَا « اسْتَعَارَتْ وَجَحَدَتْ » …….. انْتَهَى .
وَعَكَسَ ابْنُ حَزْمٍ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَمْ يُضْطَربْ عَلَى مَعْمَرٍ وَلَا
عَلَى شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ في ذَلِكَ، وَهُمَا فِي غَايَةِ الثِّقَةِ
وَالْجَلَالَةِ ، وَإِنْ خَالَفَهُمَا اللَّيْثُ وَيُونُسُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ
أُمَيَّةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ؛ فَإِنَّ اللَّيْثَ وَيُونُسَ قَدْ اُضْطُرِبَ
عَلَيْهِمَا أَيْضًا ، وَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا فَوْقَ مَعْمَرٍ وَشُعَيْبٍ فِي
الْحِفْظِ ، وَقَدْ وَافَقَهُمَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ . انْتَهَى
.
(الْجَوَابُ الثَّانِي) : أَنَّ قَطْعَها إنَّمَا كَانَ بِالسَّرِقَةِ ، وَإِنَّمَا
ذُكِرَتْ الْعَارِيَّةُ تَعْرِيفًا لَهَا ، وَوَصْفًا ؛ لَا لِأَنَّهَا سَبَبُ
الْقَطْعِ . وَبِذَلِكَ يَحْصُلُ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ ؛ فَإِنَّهَا
قَضِيَّةٌ وَاحِدَةٌ .
وَهَذَا الْجَوَابُ هُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ ، وَحَكَاهُ
الْمَازِرِيُّ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَالنَّوَوِيِّ عَنْ الْعُلَمَاءِ ، ثُمَّ
قَالَ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ السَّرِقَةَ فِي هَذِهِ
الرِّوَايَةِ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا عِنْدَ الرَّاوِي ذِكْرُ مَنْعِ
الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ ، لَا الْإِخْبَارِ عَنْ السَّرِقَةِ انْتَهَى ” انتهى
.

وقد اختار ابن القيم رحمه
الله العمل بظاهر الرواية التي تفيد أنها قطعت من أجل جحدها العارية ، فقال رحمه
الله :
” وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّ جَاحِد الْعَارِيَة لَا يُسَمَّى سَارِقًا ، لَكَانَ قَطْعه
بِهَذَا الْحَدِيث جَارِيًا عَلَى وَفْقِ الْقِيَاس ، فَإِنَّ ضَرَره مِثْل ضَرَر
السَّارِق ، أَوْ أَكْثَر ؛ إِذْ يُمْكِن الِاحْتِرَاز مِنْ السَّارِق
بِالْإِحْرَازِ وَالْحِفْظ ، وَأَمَّا الْعَارِيَة فَالْحَاجَة الشَّدِيدَة الَّتِي
تَبْلُغ الضَّرُورَة مَاسَّة إِلَيْهَا ، وَحَاجَة النَّاس فِيمَا بَيْنهمْ
إِلَيْهَا مِنْ أَشَدّ الْحَاجَات ، وَلِهَذَا ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ مِنْ الْعُلَمَاء
إِلَى وُجُوبهَا ، وَهُوَ مَذْهَب كَثِير مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ ،
وَأَحَد الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَب أَحْمَد ، فَتَرْتِيب الْقَطْع عَلَى جَاحِدهَا
طَرِيق إِلَى حفظ أموال الناس ، وتركٌ لباب هَذَا الْمَعْرُوف مَفْتُوحًا ،
وَأَمَّا إِذَا عُلِمَ أَنَّ الْجَاحِد لَا يُقْطَع ، فَإِنَّهُ يُفْضِي إِلَى سَدّ
بَاب الْعَارِيَة فِي الْغَالِب .
وَسِرّ الْمَسْأَلَة : أَنَّ السَّارِق إِنَّمَا قُطِعَ ، دُون الْمُنْتَهِب
وَالْمُخْتَلِس ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِن التَّحَرُّز مِنْهُ ؛ بِخِلَافِ
الْمُنْتَهِب وَالْمُخْتَلِس ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَفْعَل ذَلِكَ عِنْد عَدَم
اِحْتِرَاز الْمَالِك ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَارِيَة فِيمَا بَيْن النَّاس
أَمْر تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَة ، فَلَا يُمْكِن سَدّه وَالِاحْتِرَاز مِنْهُ ،
فَكَانَ قَطْع الْيَد فِي جِنَايَته كَقَطْعِهَا فِي جِنَايَة السَّرِقَة ،
وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق ” انتهى من ” تهذيب السنن ” (12/24) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه
الله :
” فالمذهب أن الخائن في العارية يقطع ، واستدلوا بحديث المخزومية أنها كانت تستعير
المتاع فتجحده ، فأمر النبي صلّى الله عليه وسلّم بقطع يدها .
وليست الخيانة في العارية ، كالخيانة في الوديعة ؛ لأن قابض العارية قبضها لمصلحته
، وأما الوديعة فلمصلحة المالك ، فمن قاسها عليها فقد أخطأ ؛ لأن الفرق بينهما ظاهر
، ولأننا إذا قطعنا جاحد العارية امتنع الناس من جحدها ، وإذا لم نقطعهم تجرأ الناس
على جحدها ، وفي هذا سد لباب المعروف ؛ لأن المُعير محسن ، فإذا كان المعير يُجْحَد
، ولا يؤخذ له حقه ، إلا بالضمان فقط ، فإن الناس قد يمتنعون من العارية ، وهي
واجبة في بعض الصور ، وهذا يؤدي إلى عدم القيام بهذا الواجب.
ثم نقول أيضاً : هي قسم برأسها ، افرض أنها لا تدخل في السرقة لغة ، فما دام فيها
نص ، فما موقفنا أمام الله عزّ وجل إذا كان يوم القيامة ، والرسول صلّى الله عليه
وسلّم قطع بها ، وقال : ( لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) ” انتهى من ”
الشرح الممتع ” (14/329) .

والحاصل :
أنه لا تعارض بين اشتراط الحرز في قطع يد السارق ، وبين حديث المرأة المخزومية ؛
لأنها إن كانت قطعت لسرقتها ، فلابد أنها سرقت المال من حرزه ، لأن السارق لا يقطع
إلا بذلك .
وإن كانت قد قطعت لجحدها العارية فذلك حكم مستقل دلت عليه السنة .

والله أعلم .