هل اسم (الجواد) من أسماء الله الحسنى ؟ وهل يمكن أن نسمي به كأن نسمي (عبد الجواد) وإذا لم يكن من أسماء الله ، فهل هو صفة لله ؟ وهل يمكن التسمية به ؟ .
الحمد لله
الجواد اسم من أسماء الله تعالى ، كما دلت السنة ، فقد روى
البيهقي في شعب الإيمان وأبو نعيم في الحلية من حديث طلحة بن عبيد الله وابن عباس
رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله تعالى جواد يحب الجود ،
ويحب معالي الأخلاق ، ويكره سفسافها ) صححه الألباني في صحيح الجامع رقم
1744 .
قال ابن القيم رحمه الله في النونية :
“وَهُوَ الجَوَادُ فَجُودُهُ عَمَّ الوُجُو دَ جَمِيعَهُ
بِالفَضْلِ وَالإحْسَانِ
وَهُوَ الجَوَادُ فَلا يُخَيِّبُ سَائِلاً وَلَوْ أنَّهُ مِنْ
أُمَّةِ الكُفْرَانِ”
وقال الشيخ السعدي في (التفسير) (5/299) : ” الرحمن الرحيم والبر
الكريم الجواد الرؤوف الوهاب ” ؛ هذه الأسماء تتقارب معانيها ، وتدل كلها على اتصاف
الرب بالرحمة والبر والجود والكرم ، وعلى سعة رحمته ومواهبه التي عم بها جميع
الوجود بحسب ما تقتضيه حكمته ، وخص المؤمنين منها بالنصيب الأوفر والحظ الأكمل ”
انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه في سرد أسماء الله الحسنى : ” ومن
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم : الجميل الجواد الحكم الحيي ” انتهى من
“القواعد المثلى”.
وانظر : “صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة” للشيخ علوي بن عبد القادر
السقاف .
وبناء على ذلك فيجوز التسمي بـ “عبد الجواد” .
والله أعلم .
