الجواب :
الحمد لله
من تلفظ بالطلاق دون أن يشعر
، أو حدث به نفسه دون أن يتكلم بلفظ يسمعه ، لم يقع عليه شيء من الطلاق ؛ لقول
النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ
بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ ) روى البخاري (5269) ومسلم
(127).
ومن حلف بالطلاق ولم يرد
إيقاعه ، لكن أراد حث نفسه على فعل شيء ، أو منعها منه ، أو حثّ غيره أو منعه ، أو
تصديق خبر أو تكذيبه ، فهذا يمين على الراجح ، وفيه كفارة يمين عند الحنث ، وينظر
للفائدة سؤال رقم : (82780)
.
والذي يظهر أنك اعتدت على
الحلف بالطلاق وأكثرت منه ، ولهذا لا تشعر به ، فالواجب عليك أن تنتبه لألفاظك ،
وأن تحفظ لسانك ، وتمنع نفسك من التلفظ بالطلاق هازلا أو جادا ، صيانة للنكاح ،
وخروجا من خلاف أهل العلم ؛ فإن أكثر أهل العلم يقولون بوقوع الطلاق المعلق عند
الحنث في اليمين ؛ فما الذي يجعلك تضع نفسك في مأزق كهذا ؟!
والذي يخشى على نكاحه من الضياع ، يحفظ لسانه ، ولا يقرب لفظ الطلاق ، لا جادا ولا
هازلا؛ فجاهد نفسك على إصلاحها ، وإخراجها من معتاد الناس ومألوفهم في الألفاظ
والأفعال ؛ إلا ما كان منها حقا ، وخرج من دائرة الحرج الشرعي .
والحاصل : أنك لو قلت مثلا :
علي الطلاق لأفعلن كذا ، فإن خرج منك الكلام دون قصد ، فهو لغو ، ولا يترتب عليه
شيء .
وإن قصدت الكلام وشعرت به وأردت حثّ نفسك على الفعل ، ولم ترد إيقاع الطلاق عند عدم
الفعل ، فهذا يمين ، وتلزمك كفارة يمين إن لم تفعل .
وإن قصدت أن زوجتك تطلق إن لم تفعل ، وقع الطلاق .
والله أعلم .
